احياء الذكرى 45 تحت شعار: “يوم الأرض: نضال متواصل لإسقاط التطبيع”


الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع
السكرتارية الوطنية


بيان بمناسبة الذكرى 45 ليوم الأرض الفلسطيني

أ – بحلول يوم 30 مارس 2021، تكون قد مرت 45 سنة على المعركة الكبرى التي خاضها الشعب الفلسطيني في مثل هذا اليوم من سنة 1976 ضد جيش الاحتلال، دفاعاً عن نفسه وصدا لمحاولة السطو على أراضي سكان عدد من قرى الجليل المحتل منذ 1948 في إطار مشروع “تهويد” منطقة الجليل الذي كان مخططا له منذ الخمسينات.

ب – وردّاً على ذلك، انطلقت يوم 30 مارس 1976 مسيرات احتجاج حاشدة وُوجهت بالذخيرة الحية استشهد خلالها ستة من المحتجين واعتُقل وجُرح المئات. وبفضل الوحدة والتضحية انتصرت هذه الانتفاضة المجيدة حيث فرضت على العدو التراجع عن قرار السطو.

ج – والحق فإن جريمة التطهير العرقي لأرض فلسطين بطرد سكانها لإحلال مستعمرين مكانهم، لم تتوقف منذ نكبة 1948 وتم منذ آنذاك نقل سكان قرى عديدة والاستيلاء على أراضيهم في أرجاء مختلفة من فلسطين بما فيها الأراضي المحتلة قبل 1967، وهي سياسة وممارسات ثابتة للاستعمار الصهيوني كونه استعمار إحلالي.

د – ومنذ ذلك التاريخ، وكل أحرار العالم والداعمون للقضية الفلسطينية يخلدون ذكرى يوم الأرض (30 مارس)، الذي يشكل علامة قوية على صمود الشعب الفلسطيني ووحدته وتشبته بأرضه وبجذوره وهويته.

ه – وتجدر الإشارة إلى أنه بمناسبة تخليد هذه الذكرى العظيمة، انطلقت من غزة المحاصرة، في 30 مارس 2018، مسيرة العودة الكبرى؛ وهي بدورها انتفاضة من الانتفاضات المجيدة للشعب الفلسطيني. ولذلك فإن تخليد ذكرى يوم الأرض هو في نفس الآن تخليد لهذه الانتفاضة ولكل الانتفاضات الأخرى.

و – ويتميز تخليد ذكرى يوم الأرض في بلادنا المغرب هذا العام بطعم مرّ. فقد أقدم النظام على خطوة خيانية يرفضها الشعب المغربي وتتمثل في توقيع اتفاقيات معلنة ومكشوفة مع دولة الاحتلال. وهي اتفاقيات تعمق ذلك المسلسل الطويل الأمد، الذي بقي في شبه السرية وفق مخطط لتطبيع علاقات الرجعية المغربية مع الصهيونية الغاصبة، وفتح باب الهرولة على مصراعيه نحو التطبيع العلني.

ز – ويسخر النظام مختلف أبواقه من وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية في حملة شعواء بغية تبرير التطبيع مع الكيان المحتل، وبث السموم والمغالطات، من بينها تلغيم المفهوم الملتبس “للرافد العبري” الوارد في الدستور، والمتعلق بالمكون اليهودي للمجتمع المغربي. وذلك بغية تبرير ما تسميه الدعاية الرسمية “تمتين أواصر العلاقات مع الجالية اليهودية المغربية في فلسطين المحتلة”، في محاولة لطمس حقيقة أن النظام المغربي هو من نظم المتاجرة بمغاربة يهود وسمح للموساد بترحيلهم مقابل إتاوات مالية، ليتحولوا إلى مستعمرين محتلين وجنود في صفوف جيش الاحتلال، وبالتالي، من وجهة نظر القانون الدولي، إلى مجرمين في حق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة.

كما تُحرِّف هذه الحملة المسعورة مفهوم التعايش بين المعتقدات والأديان داخل المجتمع الواحد، والمبني على التسامح، قصد تمرير المشاريع التطبيعية مع مجرمي الحرب والمجرمين ضد الإنسانية من الصهاينة. في حين أن “التسامح” المروج له إنما يعني في الواقع غض الطرف عن جرائم الاستعمار الصهيوني؛ و”التعايش” المفترى عليه إنما هو في الحقيقة تعايش وتطبيع مع مقترفي تلك الجرائم.

ح – وعلى أرض الواقع، شرع الطرفان – الصهيوني والرسمي المغربي – في تنفيذ برامج للتطبيع تهم مجالات مختلفة لتشجع الهرولة التطبيعية لدى فئة متلهفة على المضاربات، تتخيل الحصول على أرباح سريعة وسهلة من خلال صفقات مع محتلي فلسطين، وكذلك لدى فئة “مثقفة” مرتشية تلهث وراء فوائد مادية ومعنوية من خلال التطبيع مع المؤسسات الفنية والثقافية والأكاديمية للاحتلال.

ط – ومن أخطر ما يخطط له هو تمرير التطبيع على المستوى التربوي، ويراد به استوطان وجدان وعقول الأجيال الصاعدة. وهكذا، فقد اعلن وزير التعليم الصهيوني ونظيره المغربي عن مشاريع “زيارات متبادلة” للتلاميذ و”توأمة مؤسسات تعليمية” مغربية مع مؤسسات صهيونية. وقد سبق هذا الإعلان إبرام اتفاقية شراكة بين وزارة التعليم المغربية وبين جمعية الصويرة موكادور النشيطة مند زمان في زرع الأفكار التطبيعية، وكذلك مع مركز الدراسات والأبحاث حول القانون العبري التابع لجمعية الصويرة المذكورة.

ي – وفي إطار ما يسمى بنشر ثقافة “التسامح”، شرعت بعض المؤسسات التعليمية في تنظيم زيارات جماعية للتلاميذ إلى المعابد اليهودية (في مكناس مثلاً)، تبين أنها من أجل زرع الخلط بين التسامح الديني اللازم والاستسلام لاحتلال فلسطين المنبوذ.

بناء عليه، فإن الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع إذ تخلد ذكرى يوم الأرض لهاته السنة تحت شعار ” يوم الأرض: نضال متواصل لإسقاط التطبيع”، تعلن للرأي العام المحلي والدولي ما يلي:

1 – تعتبر هذا التخليد ليوم الأرض الفلسطيني بمثابة صرخة لتأكيد رفض الشعب المغربي لسعار الدولة في التسريع بإجراءات التطبيع، وهو في نفس الآن نداء لجميع الهيآت المناهضة للتطبيع والمتفقة على مضمون أرضية الجبهة للانضمام إلى موكب المعركة ضد التطبيع.

2 – تهيب بالجميع إلى استحضار خطورة ما يجري على حاضر ومستقبل بلدنا العزيز والتصدي له، وتدعو إلى التكتل حول الجبهة والانخراط في المبادرات النضالية التي ستعلنها وفق برنامجها، تجسيدا للوطنية الأصيلة لشعبنا المغربي الذي عانى من الاستعمار وطالما اعتبر القضية الفلسطينية قضيته وجسد ذلك بالملموس في ساحات النضال بالمغرب وفي ميادين المقاومة الفلسطينية.

3 – تؤكد على النداء الذي وجهته مؤخراً بالمناسبة لنساء ورجال التعليم، وللنقابات التعليمية المناهضة للتطبيع وتدعوهم إلى مواصلة المجهود لدعم الشعب الفلسطيني على مستوى كافة المؤسسات التعليمية، مؤكدة أنها ستوجه نداءات مماثلة إلى مهن أخرى لتأخذ مكانها في المعركة ضد التطبيع.

4 – تندد وتدين الاتفاق المشترك بين الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب ونظيرتها بالكيان الصهيوني، وتعتبر ذلك مشاركة في الإجرام الذي يلحق الفلسطينيين من قبل الكيان الإحلالي العنصري الغاصب.

5 – تدعو إلى تنظيم وقفات احتجاجية في مختلف المناطق يوم الثلاثاء 30 مارس تحت شعار: “يوم الأرض: نضال متواصل لإسقاط التطبيع

السكرتارية الوطنية
السبت 27 مارس 2021

  •  
  •  
  •  
  •