الدولة الجهولة تقمع الاساتذة


الدولة الجهولة تقمع الاساتذة

جهل الدولة فاق الحدود حتى اصبحت جهولة. كل مسيرات او وقفات الاساتذة والأستاذات المفروض عليهم التعاقد تواجه بعنف اجرامي اسفر عن شهداء ومعطوبين وعن معتقلين.

جندت الدولة كل اجهزتها لقمع احتجاجات هذه الفئة من رجال ونساء التعليم كما حصل خلال يومي 16 و17 مارس 2021. زادت في نسبة الشطط بشنها حملة منع الفنادق من استقبال الاساتذة والأستاذات.

نفس التعامل القمعي تمارسه مختلف اجهزة الدولة مع المعطلين ومع العمال والعاملات والمطالبين بالحق في السكن اللائق او المطالبين بالماء الشروب او في حق المطالبين برفع العزلة عن الدواوير او الباعة المتجولين او الفراشة…

من دون شك فان الدولة تسابق الزمن وكأنها تحاول اطفاء حرائق تهدد بالانتشار في هشيم المغرب المنكوب. انها تحاول ابعاد الفتيل عن برميل البارود. تسعى لإخماد بوادر الحركات الاحتجاجية وقتلها في المهد حتى تكبح اية امكانية لانفجار اجتماعي شامل.

كل مظاهر البطش هذه دليل ضعف وخوف وليست دليل قوة الدولة وأجهزتها. ما يسمح بهذا الاستنتاج هو هذا الاصرار الشعبي على مواصلة الاحتجاج وعلى متابعة المواجهات رغم العنف والتنكيل. ما يسجل ايضا هو اصرار الدولة على استعمال العنف المفرط والدفع لردود الافعال العنيفة لكن لحد الساعة اظهرت الجماهير المحتجة انها تلتزم ضبط النفس ليس خوفا ولكن لانها ترى ان الحق بجانبها وان لجوء الدولة الى العنف هو دليل ضعفها وخوفها. وضبط النفس هذا هو في حد ذاته تحدير قوي للفاشيست بان بضاعتهم كاسدة وقد تنقلب عليهم بأسوأ العواقب والشعوب ذاكرتها قوية قد تمهل ولكنها لا تهمل والحساب العسير ات بدون شك كما حدث في بقاع اخرى انتفضت شعوبها وألقت بالمستبدين الى مزبلة التاريخ. ان العنف الممارس اليوم ضد الابرياء دليل على الخوف الذي سكن احشاء الدولة الفاشلة وهذا بذلك تسارع الخطو نحو حتفها البئيس والمحتوم.