النهج الديمقراطي: مدينة مراكش تستغيث وساكنتها تدفع ثمن تصفية القطاع الصحي


بيان النهج الديمقراطي بمراكش


“مدينة مراكش تستغيث وساكنتها تدفع ثمن تصفية القطاع الصحي العمومي لصالح الرأسمال التبعي وضحايا الوباء يرمون خارج أسوار المستشفيات.”

تعكس الصورة العامة المهيمنة على مدينة مراكش مرة ثانية انهيار المنظومة الصحية المتهالكة أصلا والتي دفع الرأسمال الاحتكاري والتبعي إلى التخلي عنها لتصبح مرتعا للاغتناء على حساب آلام المواطنات والمواطنين. فأمام الانتشار الكبير لأعداد المصابين بكوفيد 19، وغياب أي علاج أو تصحيح للوضع الصحي العام بالمدينة رغم تنديدات وبيانات السنة الفارطة، ورغم الوعود الكاذبة التي لم تسفر على شيء. فها نحن هذه السنة أيضا نقف على عجز المستشفيات العمومية على تلبية الاحتياجات العلاجية الضرورية. وإغلاق المراكز الصحية خاصة مستشفى ابن زهر في وجه المصابين المتجمهرين يوميا أمام الأبواب بدون أن يستفيدوا من علاج أو تحاليل. كما يعايش مواطنو ومواطنات المدينة صعوبة كبيرة في إجراء التحاليل المخبرية من خلال وقوفهم زمنا طويلا أمام طوابير هائلة حتما ستتحوّل إلى بؤر لنشر العدوى. خصوصا مع استمرار النقص الكبير في الوحدات الصحية لأحياء شاسعة وذات الديموغرافية الكبيرة مثل سيدي يوسف بن علي، والمحاميد، وأحياء المسيرة.

وقد وقف النهج الديمقراطي بالمدينة على هذا الوضع الكارثي وسجل، فضلا عمّا ذكر، النقص المتزايد في الأطر الصحية بكل فئاتها واختصاصاتها، وتعرض العديد منها للإصابة، واستمرار معاناة المتوفر منها نتيجة ساعات الخدمة المضاعفة، وهزالة وسائل الحماية والوقاية.

إننا في الكتابة المحلية للنهج الديمقراطي بمراكش إذ نقف على هذا الوضع الصحي الكارثي نذكر ببياناتنا ونداءاتنا المتكررة منذ السنة الماضية. ونؤكد اليوم أن الوضع أسوأ وأفظع بكثير، وبناء عليه فإننا في النهج الديمقراطي:

▪ نحمل الدولة مسؤولية مآلات الوضع الصحي بسبب اتجارها المحموم في معاناة الساكنة بترويج الوعود الزائفة والمشاريع الخيالية من قبيل تأهيل المنظومة الصحية، وتعميم الحماية الاجتماعية، وغيرها من الخطب التي تصبّ في مصلحة الرأسمال التبعي وحمايته على حساب حماية الشعب.

▪نندد بالإهمال الذي أدى إلى انقطاع الأوكسجين عن وحدة علاج المرضى، وما يمكن أن يترتّب عنه من وفيات في صفوف المرضى. ويطالب بإجراء تحقيق شفاف وترتيب المسؤوليات الناجمة عن هذا الإهمال.

▪نطالب بالإنصات الفوري لنداءات الأطر الصحية بتخصيص جناح خاص بالمراكز الصحية لعلاج المصابين منهم وإجبار الوحدات الصحية الخاصة على تحمّل مسؤولية استقبال المصابين وعلاجهم.

▪ ندعو إلى تخفيف الضغط على مستشفى ابن زهر بإحداث مستشفى ميداني بقدرة استيعابية كبيرة، وفتح المراكز الصحية التي لم تر النور بعد، وتجهيزها بكافة المستلزمات الطبية العلاجية لكافة الأمراض.

▪نندد بخطورة عدم عزل مرضى القصور الكلوي وتعريض حياتهم للخطر. ونطالب بعدم توقيف المصالح الأخرى واستمرارها في استقبال المرضى.

▪نطالب بتعميم نقط إجراء التحاليل بما في ذلك المستشفيات الخاصة والصيدليات.

▪ نندد بالتخبط الناتج عن سحب الكشوفات السريعة “test antigénique” من الصيدليات بدعوى عدم الترخيص لها، وحصر تحاليل “pcr” بالمختبرات الخاصة على الراغبين في مغادرة المغرب فقط. مما يوقع المواطنين الراغبين في الكشف عن حالتهم الوبائية ضحايا للسمسرة والمضاربة في أثمنة تحليلات “pcr” وتلاعب بعض المتنفّعين بأثمنتها.

▪نحمّل الدولة مسؤولية اختفاء أدوية كوفيد 19 من الصيدليات ونطالب بالتدخل العاجل لتوفيرها وبكميات أكبر.

▪ ندعو إلى الخروج من الارتجالية في عملية التلقيح، وعدم احترام المواعيد ونطالب بتسريع التلقيح أمام ارتفاع الحالات المسجلة يوميا.

▪نحذر من الدعوات الارتجالية لإقحام مواطنين عزل بدون خبرة ولا تجربة في المساعدة الطبية ونعتبر عملية رعاية الأهالي لمرضاهم المصابين بالوباء في المستشفيات عامل مساعد على زيادة انتشار الوباء.

▪ندعو الوزارة الوصية إلى تحمل مسؤولياتها، وتبني خطاب الشفافية وسياسة تواصلية واضحة والكشف عن أسباب وفاة مواطنة مباشرة بعد تلقيها أحد اللقاحات.

الكتابة المحلية للنهج الديمقراطي بمراكش.
بتاريخ 05 غشت 2021.

  •  
  •  
  •  
  •