البوصلة لفهم العمل النقابي


البوصلة لفهم العمل النقابي

“خامسا، ﻟﻴﺱ ﺜﻤﺔ ﺃﻴﺔ ﺇﺸﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﻁﺒﻘﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﺔ، ﺒﻭﺼﻔﻬﺎ ﻁﺒﻘﺔ، ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻨﻘﺎﺒﺎﺕ. ﻭﺘﻠﻙ ﻨﻘﻁﺔ ﺠﻭﻫﺭﻴﺔ ﺒﺎﻟﻐﺔ، ﺇﺫ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺒﺎﻟﻀﺒﻁ ﻤﻨﻅﻤﺔ ﻁﺒﻘﻴﺔ ﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻠﺒﺭﻭﻟﻴﺘﺎﺭﻴﺎ ﺘﺨﻭﺽ ﺍﻟﺒﺭﻭﻟﻴﺘﺎﺭﻴﺎ ﻓﻲ ﺼﻔﻭﻓﻬﺎ ﻨﻀﺎﻻﺘﻬﺎ ﺍﻟﻴﻭﻤﻴﺔ ﻀﺩ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎل، ﻭﺘﻜﻭﻥ ﻟﻬﺎ ﺒﻤﺜﺎﺒﺔ مدرسة، ﻤﻨﻅﻤﺔ ﻻ ﺘﺴﺘﻁﻴﻊ ﺨﻨﻘﻬﺎ ﺃﻴﺔ ﺭﺠﻌﻴﺔ ﻤﻬﻤﺎ ﺒﻠﻐﺕ ﻗﺴﺎﻭﺘﻬﺎ (ﻜﻤﺎ ﻫو ﺍﻟﺤﺎل ﺍﻵﻥ ﻓﻲ باريس). ﻭﺒﺎﻟﻨﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﺨﺫﻫﺎ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﺃﻴﻀا ﻓﻲ ﺃﻟﻤﺎﻨﻴﺎ، ﻨﺭﻯ ﻤﻥ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻱ ﺇﻁﻼﻗا ﺍﻟﺘﻨﻭﻴﻪ ﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺭﻨﺎﻤﺞ ﻭﻤﻨﺤﻬﺎ ﻤﻜﺎﻨا ﻓﻲ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺤﺯﺏ ﺒﻘﺩﺭ ﺍﻹﻤﻜﺎﻥ.”

رسالة انجلس الى بيبل متضمنة في كتاب – نقد برنامج غوتا لماركس.

النقابة مدرسة طبقية للعمال.

ماذا نفعل نحن كشيوعيين وسط النقابات هل استطعنا ان نحولها الى مدرسة ام ترانا نحن الذين تحولنا؟ لماذا تحولنا ولماذا لم نستطع جعل النقابة مدرسة طبقية؟ اليس لغياب الحزب المستقل للطبقة العاملة دور في ذلك؟ الم يكن مناضلونا في النقابات غير مسلحين بالفكرة التي بلورها هنا انجلس وحتى ان كانوا مسلحين بها لم يستطيعوا تحويلها الى ممارسة وبرنامج عمل لان من يساعدهم ويرشدهم غير موجود. نستنتج بشيء من المنطق ان المناضلين المقتنعين بالعمل النقابي هم في حاجة لوجود هذا الحزب الذي يمتلك هذه البوصلة التي وضعها بين يديه ماركس وانجلس.

كلامي موجه للمناضلين المتواضعين الذين لهم رغبة في التعلم واتقان عملهم النقابي بموجب البوصلة الشيوعية. كلامي لن يهم ولن يهتم به اصحاب الجملة المحفوظة عن ظهر قلب حول العمل النقابي الكفاحي والذين يمارسون افظع وابغض الممارسات البيروقراطية وهم ينفرون العمال من النقابة ويفرغونها من الطلائع ويمنعون النقابة من ان تتحول الى المدرسة البروليتارية لانهم ينشرون الحلقية والكراهية بين العاملات والعمال.