النهج الديمقراطي ينادي كافة القوى الحية إلى الانخراط في النضالات الشعبية


الكتابة الوطنية
النهج الديمقراطي

بيان

النهج الديمقراطي ينادي كافة القوى الحية إلى الانخراط في النضالات الشعبية مع العمل على توحيدها

في اجتماعها العادي المنعقد يوم الأحد 13 مارس 2022، تدارست الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي مختلف مستجدات الأوضاع الداخلية والدولية ووقفت على الجوانب التنظيمية وعلى رأسها الإعداد لعقد المؤتمر الوطني الخامس الذي سيعلن عن تأسيس حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين، فأصدرت للرأي العام البيان التالي:

تعرف الأوضاع المعيشية للجماهير الشعبية تدهورا فظيعا بسبب الارتفاع المهول لأسعار المواد الأساسية والمحروقات، من جهة، ومن جهة ثانية، بسبب التخريب الممنهج للمرافق العمومية من تعليم وصحة وغيرها. إن ارتفاع الأسعار، هو نتاج لتطبيق السياسات الليبرالية المتوحشة، المملاة من طرف الدوائر المالية الامبريالية، التي تهدف إلى تفويت كل القطاعات إلى الرأسمال المحلي والأجنبي. ان الشركات المتعددة الاستيطان تسيطر، بواسطة كمشة من الرأسماليين الاحتكاريين المحليين على ثروات الشعب، ضاعت معها السيادة الوطنية، وفي صلبها السيادة الغذائية ومعها السيادة الطاقية وغيرهما.

امام استمرار مسلسل تفقير الشعب وضرب ما تبقى من المكتسبات التي حققتها جماهير شعبنا، والتي قدمت من اجلها تضحيات جسام، تمثلت في العديد من الشهداء والمعتقلين، منذ الاستقلال الشكلي، تنتصب اليوم المقاومة الشعبية في مختلف المناطق ومن طرف العديد من الفئات، عبر تنظيم أشكالا احتجاجية سلمية ورفع مطالب مشروعة، يواجهها النظام بآلته القمعية الشرسة.

فالطبقة العاملة، التي تواجه تعسفات الباطرونا المسنودة من طرف نظامها السياسي لفرض المزيد من هشاشة الشغل، تخوض نضالات في العديد من المعامل والمزارع ومؤسسات اقتصادية أخرى. كما أن الأستاذات والأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد مستمرون في نضالاتهم البطولية رغم القمع والمحاكمات الصورية والاقتطاعات الظالمة من أجورهم الهزيلة. ولقد زاد الجفاف الذي يعرفه الموسم الفلاحي الحالي من توسيع دائرة الاحتجاجات لتضم الفلاحين الكادحين والفقراء منهم على الخصوص وساكنة المناطق المهمشة التي أصبحت تعاني من العطش.

فإذا كانت المقاومة الشعبية العارمة رغم تشتتها هي عنوان المرحلة، إلا أن هناك مآسي المئات من الشباب الهاربين من نيران القهر المخزني الذين قضوا في هذه الأيام الأخيرة غرقا في قوارب الموت كما حصل للمئات، خلال السنوات الأخيرة.

إن النهج الديمقراطي، إذ يدين فرض سياسات النظام المناوئة لمصالح الجماهير الشعبية والتي تخدم مصالح البورجوازية الاحتكارية وملاكي الأراضي الكبار والشركات المتعددة الاستيطان والحركة الصهيونية التي تتغلغل في مختلف القطاعات، يطالب ب:

– وضح حد للتضييق الممنهج الذي تمارسه الأجهزة الاستخباراتية للنظام على مناضلات ومناضلي النهج الديمقراطي، ويعلن أن هذه التحرشات الجبانة لن تزيدهم إلا المزيد من الصمود والانخراط في المعارك النضالية للشعب المغربي. ويطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين فورا وبدون قيد أو شرط.

– الكف عن إطلاق يد الباطرونا في تكثيف الاستغلال البشع للعاملات والعمال، تحت ذريعة الأزمة العالمية، وحملها على تطبيق مضامين مدونة الشغل على علاتها وعدم مراجعتها بهدف تعميم الهشاشة في الشغل، كما يطالب برفع الأجور وفي مقدمتها الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي وجعله مساويا للحد الأدنى للأجور في القطاع الصناعي.

– إلغاء سياسة التوظيف بالتعاقد وإدماج كافة الأساتذة في سلك الوظيفة العمومية، وهو ما يعني الحفاظ على المدرسة العمومية وإنقاذ قطاع التعليم من تربص الرأسمال المحلي والأجنبي، كما يطالب بإسقاط المتابعات والمحاكمات الصورية للأساتذة وعلى رأسها الحكم الجائر على الأستاذة مجدي نزهة، انتقاما منها لفضحها السلوكات المشينة للقوى القمعية.

– الاستجابة الفورية لمطالب الفلاحين الكادحين وساكنة المناطق المهمشة في الاستفادة العادلة من الدعم المرصود بعيدا عن توزيعه على الأعيان وملاكي الأراضي الكبار.

– إرساء أسس حوار اجتماعي جاد وحقيقي مع النقابات بهدف إيجاد الحلول للمشاكل المتراكمة،وفي مقدمتها الزيادة العامة في الأجور وفقا لغلاء المعيشة واستقرار العمل واحترام الحريات النقابية، مع التنبيه إلى أن الحوارات الثنائية مع كل نقابة على حدا قد يصبح حوارا مغشوشا هدفه ربح الوقت وإصدار قوانين تراجعية. وفي هذا الإطار، يطالب النهج الديمقراطي بسحب مشروعي القانون التكبيلي للإضراب والقانون التحكمي في النقابات من البرلمان وبالتخلي عن مشروع التعديلات الانتكاسية لمدونة الشغل المملاة من طرف الباطرونا.

وفي الأخير، ينوه النهج الديمقراطي بنضالات الجبهة الاجتماعية المغربية والجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع ويدعو إلى توسيعهما لتضم سائر الإطارات المناضلة وبناء فروعهما في سائر المدن والقرى.

الرباط في 14 مارس 2022