النهج الديمقراطي العمالي: قرارات حكومية بمكتسبات اجتماعية هزيلة



حزب النهج الديمقراطي العمالي
المكتب السياسي
بيــــان

قرارات حكومية بمكتسبات اجتماعية هزيلة أمام استفحال أزمات الشغل
والصحة والتعليم، والارتفاع المهول للأسعار، الذي تتصدره
أسعار الأدوات واللوازم المدرسية.

في اجتماعه العادي ليوم الأحد 4 شتنبر 2022، تدارس المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، على المستويين الوطني والدولي. وتوقف أساسا عند قرارات المجلس الحكومي الأخير، والتي جاءت لتنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي الذي انتهى باتفاق 30 أبريل 2022 ذي النتائج الضعيفة أصلا. وبعد تقييمه لهذه القرارات ولهزالة المكتسبات المترتبة عنها، واستنكاره الشديد لتجاهل المجلس الحكومي للوضع الاجتماعي المتأزم الذي يطال جميع فئات الشعب المغربي وعلى رأسها الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء وعموم الكادحات والكادحين، جراء الارتفاع المهول والمستمر لأسعار كافة المواد الاستهلاكية، وخصوصا الأدوات واللوازم المدرسية التي أثقلت كاهل الأسر المغربية في الدخول الدراسي الحالي.

وبعد تداوله أيضا في السير العام لأنشطته الداخلية وأنشطته الموجهة للرأي العام الوطني والدولي وتثمينه لدعوات النضال الوحدوي اليساري الديمقراطي، الصادرة عن الندوة الوطنية التي نظمها بمناسبة الذكرى 52 لتأسيس المنظمة الماركسية اللينينية “إلى الأمام” يوم السبت 3 شتنبر الجاري بمشاركة هيئات وفعاليات سياسية ونقابية وحقوقية.

فقد قرر أن يعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

• استنكاره لهزالة الزيادات المعلن عنها في الحد الادنى للأجور، وللغموض بشأن توحيد الحد الأدنى للأجور بين القطاع الفلاحي وباقي القطاعات، ولغياب أي قرار حول الزيادة العامة في الأجور في ظل الغلاء المتفاحش واعتباره أن هذه الزيادات والمكتسبات قد تم التراجع عنها مسبقا، إثر توالي موجات ارتفاعات الأسعار.

• اعتباره أنه لن يكون للشوط الثاني من الحوار الاجتماعي المقرر هذا الشهر أي معنى في غياب قرار بالزيادة العامة في الأجور والتعويضات والمعاشات تساير غلاء المعيشة. ويجدد تأكيده على النهج النضالي الوحدوي للنقابات في أفق الوحدة النقابية المنشودة كسبيل وحيد للحفاظ على المكاسب وتحقيق المطالب.

• إدانته لاستمرار نهب أراضي الجماعات السلالية، واستعمال القضاء لإسكات الفلاحين الفقراء المطالبين بحقهم في أراضيهم، وإدانته لاعتقال النائب عن الجماعة السلالية “ركراكة”، بجماعة سوق ثلاثاء الغرب، إقليم بلقصيري، الفلاح “بوسلهام الركراكي” الذي تمت إدانته ابتدائيا، يوم 1 شتنبر الجاري، بثمانية أشهر نافذة. على إثر احتجاجات جماعته ضدا على محاولة السطو على أراضيهم. وإدانته لكافة الخروقات والتلاعبات التي تطال مساطر تمليك الأراضي السلالية. وتجديده لدعم حراكات الفلاحين الفقراء باعتبارهم الحليف الاستراتيجي للطبقة العاملة.

• تسجيله لاستمرار أزمة النظام التعليمي، وإدانته للإجهاز المتزايد على المدرسة العمومية، ودعمه لنضالات الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد حتى إسقاط نظام التعاقد. وتنديده بالغلاء المهول للأدوات واللوازم المدرسية تزامنا مع الدخول المدرسي الحالي. ودعمه لمعارك تيار الأساتذة الباحثين التقدميين والاتحاد الوطني لطلبة المغرب وكافة النقابات التعليمية الديمقراطية والتقدمية، من أجل مدرسة عمومية جيدة وتعليم شعبي ديمقراطي علمي وموحد ومجاني.

• إدانته لاستمرار مسلسل إغلاق المؤسسات الصناعية وتشريد العمال (شركة سيكوميك بمكناس نموذجا). ودعمه المطلق لكافة نضالات الطبقة العاملة وعموم الكادحات والكادحين عبر ربوع الوطن.

• دعمه لمعارك كافة المعطلين في المغرب من أجل حقهم في شغل يحقق لهم الكرامة، وعلى رأسها نضالات “الجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين بالمغرب”، ومطالبته بإطلاق سراح المعتقلين منهم.

• إدانته لتغاضي الدولة عن استفحال أزمة القطاع الصحي، وانهيار منظومة الصحة العمومية، واستمرار تفويت مصحات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للقطاع الخاص. وتفويت صحة المغاربة للمضاربة الرأسمالية عبر الاستمرار في تحرير سوق الأدوية وتركه في يد جشع المختبرات المحلية منها والمتعددة الجنسيات، وعبر ضرب مجانية الخدمات الصحية، حتى في القطاع المسمى بالعمومي، واعتماد أنظمة رعاية صحية فارغة المحتوى مثل “راميد”.

• مطالبته باطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ورفع يد الدولة البوليسية عن الحق في التعبير والتنظيم والتظاهر والكف عن الاجهاز على جميع حقوق الشعب المغربي المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

• اعتزازه بنجاح معركة أسرى شعبنا الفلسطيني البطل، إثر الاستجابة لبعض مطالبهم. ودعمه للمقاومة الباسلة حتى تحرير كل فلسطين من الاستعمار الصهيوني وعودة اللاجئين. كما يجدد تنديده بجريمة تطبيع النظام القائم في المغرب مع الكيان الصهيوني، وبتغول هذا التطبيع الذي أصبح يشمل سائر مناحي الحياة.

وختاما فإن حزب النهج الديمقراطي العمالي يجدد استعداده المستمر للنضال الوحدوي مع كافة القوى الديمقراطية التقدمية والحية ببلادنا، من أجل صد هجمة المخزن والكتلة الطبقية السائدة على القوت اليومي للمواطنات والمواطنين، وحتى تحقيق مغرب الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية.

الرباط في 04 شتنبر 2022