في الذكرى 40 لتأسيس حزب العمال: عهد لا ينكسر

في الذكرى 40 لتأسيس حزب العمال: عهد لا ينكسر




في ذكرى التأسيس عهد لا ينكسر

في هذه الذكرى المجيدة لتأسيس حزب العمال، لا نقف عند حدود الاحتفال الرمزي، بل نقف عند عتبة الذاكرة والنضال والالتزام. نقف احترامًا لتاريخٍ صُنع بالعرق، وارتوى بالتضحيات، وتعمّد بآلام المناضلين الذين اختاروا طريق الأحرار في زمنٍ كان فيه ثمن الحرية باهظًا.

إن ذكرى تأسيس حزب العمال ليست تاريخًا يُحفظ، بل مشروعًا يتجدد.
ليست حدثًا يُستعاد، بل عهدًا يُجدَّد.

عربون وفاء لمن رحلوا
نوجّه في هذه اللحظة التحية الخالصة إلى من رحلوا، أولئك الذين آمنوابالشيوعية حين كان الإيمان بها مخاطرة، وحملوا راية الكادحين حين كان حملها سجنًا ومنفىً وتشويهًا.

هم لم يغادروا الساحة، بل انتقلوا إلى الضمير الجماعي للحزب، يسكنون كلماته، ويقودون خطواته، ويمنحونه شرعيته الأخلاقية.
لقد علمونا أن السياسة ليست سلطة، بل مسؤولية.
وأن النضال ليس شعارات، بل تضحيات.

وأن الوطن لا يُخدم بالانحناء حتى تمر العاصفة، بل بالوقوف. والشموخ أمام أعتى العواصف
وتحية لمن ما زالوا على الدرب
وتحية لكل من لا يزال على درب الأحرار، ثابتًا رغم الرياح، صامدًا رغم الخيبات، مؤمنًا بأن التغيير ليس أمنية بل صراع و ثبات وصمود و طويل النفس.

هؤلاء هم الامتداد الحي لأولئك الشهداء والمناضلين، يحملون المشعل ذاته، ويكتبون فصول الحاضر بالحبر نفسه الذي كُتب به تاريخ الحزب: حبر الكرامة.

رسالة إلى الجيل الجديد
إن حزب العمال لم يُؤسَّس ليكون حزب لحظة، بل حزب أفق.
حزبًا لا يساوم على المبادئ، ولا يبيع الحلم، ولا يختصر الطريق على حساب الكرامة الإنسانية.
إننا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، مطالبون بأن نكون أوفياء لجوهر هذا الحزب:
أوفياء للعمال،
أوفياء للفلاحين
أوفياء للمهمّشين،
أوفياء لكل من لم يجد مكانه في سياسات الظلم والاستغلال.
عهد مستمر

نجدد العهد:
أن نبقى حيث يجب أن نكون… في صف الشعب، في خندق العدالة، في جبهة الحرية.
ألا نتعب من الحلم، ولا نتراجع عن النضال، ولا نساوم على الحقيقة.

ففي كل منعطف من تاريخ هذا الوطن،
سيظل حزب العمال ضميرًا يقظًا،
وصوتًا لا يُشترى،
وطريقًا لا يضل.

المجد للمناضلين.
الوفاء للشهداء.
والنصر لقضية الحرية والعدالة الاجتماعية.

منور السعيدي