كلمة الرفيق معاد الجحري باسم الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب اليوم أمام البرلمان

كلمة الرفيق معاد الجحري باسم الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب اليوم أمام البرلمان




كلمة باسم الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب في الوقفة التي نظمتها الشبكة احتجاجا على العدوان الأمريكي على فنيزويلا


الرفيقات والرفاق
أيها الحضور المناضل

إننا هنا في هذه الوقفة لندين بشدة ولنحتج بقوة على إرهاب الدولة، هذا العدوان على فنيزويلا الذي قامت به الولايات المتحدة الأمريكية صبيحة يوم السبت 3 يناير 2026 بقصف عدد من المواقع والمناطق وقتل العشرات واختطاف الرئيس مادورو وزوجته.

نحن هنا للتعبير عن تضامننا الكامل مع شعب فنيزويلا وحكومة فنيزويلا ورئيس فنيزويلا المختطف ونحن هنا لنطالب بإطلاق سراح الرئيس الوطني مادورو وزوجته وتمكينه من العودة إلى بلاده لممارسة مهامه على رأس الدولة الفنزويلية.
أيها الحضور المناضل،

إن ما أقدمت عليه الولايات المتحدة الأمريكية تجسيد حي لما يسمى عقيدة مونرو، التي أسسها الرئيس الخامس للولايات المتحدة الأمريكية جيمس مونرو سنة 1823.

تلك العقيدة الاستعمارية التي تعتبر بلدان أمريكا الجنوبية والكرايبي الحديقة الخلفية للإمبريالية الأمريكية وحدها ورسخها رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية المتعاقبين وعلى رأسهم تيودور روزفلت الذي قال أن اعتناق الولايات المتحدة الأمريكية لهذه العقيدة يمكن أن يدفعها لممارسة دور شرطي العالم.
وباسم هذه العقيدة ارتكبت الإمبريالية الأمريكية أبشع الجرائم في هذه المنطقة وعلى رأسها ضم جزءا كبيرا من المكسيك.

وها هو دونالد ترامب زعيم الفاشية الجديدة عبر العالم يقول بعد الاعتداء الوقح على فنيزويلا وسيادتها أن عقيدة مونرو مهمة جدا ولن ننساها بعد الآن ويهدد كولومبيا والمكسيك وكوبا…

وإن ما يزيد هذه العقيدة خطورة وتطرفا هو كونها تتم اليوم في إطار تصاعد الفاشية الجديدة التي تفوقت في احتقارها لمنظمة الأمم المتحدة والقانون الدولي على فاشية بداية القرن العشرين في إيطاليا وألمانيا وإسبانيا واليابان التي تميزت باحتقار عصبة الأمم آنذاك.

ولنا خير مثال في الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب والكيان الصهيوني بقيادة مجرم الحرب نتانياهو والهند بقيادة نرندرا مودي زعيم حزب يفتخر مؤسسوه بموسوليني وهتلر، والشيلي بقيادة خوسيه أنطونيو كاست الذي يدافع بصراحة ووضوح عن إرث الديكتاتور بنوشي السيء الذكر…

إن الفاشية الجديدة التي تنمو في إطار النيوليبرالية تصاعدت مع الأزمة العالمية سنة 2007 التي لم يتعافى منها النظام الرأسمالي العالمي بعد. وكسابقتها فإنها ترتكز على الوطنية الضيقة التي يجسدها شعار ترامب الانتخابي، “ماغا” أي اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى، فضلا عن المسيحية الصهيونية واحتقار النساء والمهاجرين والملونين والمسلمين وغيرهم.

وتقوم على ضرب السيادة الوطنية للشعوب والتوسع في كل الاتجاهات بما في ذلك التهديد باحتلال كندا وكرينلاند وقطاع غزة كما صرح بذلك ترامب نفسه الذي قال أيضا بأننا نريد نفط فنيزويلا فهو نفطنا…

الرفيقات والرفاق
أيها الحضور المناضل

إننا نستنكر صمت المغرب الرسمي حول هذا الذي جرى ونقول بأن موقف بلدنا الذي عانى من الاستعمار يجب أن يكون إلى جانب الشعوب المضطهدة والبلدان المستعمرة أوالمستهدفة من الاستعمار ونشيد بالمناسبة بمواقف القوى التقدمية ببلادنا.

وختاما نقول بأنه لا خيار للشعوب لإلحاق الهزيمة بالامبريالية سوى خيار المقاومة والتضامن الأممي بينها مرتكزة في ذلك على ما تختزنه من من تجارب كفاحية عظيمة ورصيد تاريخي هائل وهي حالة فنيزويلا وعموم كولومبيا الكبرى وأمريكا اللاتينية والكرايبي التي لديها ماضي عريق في مقاومة الاستعمار والإمبريالية بقيادة رموزها الخالدين أمثال سيمون بوليفار وساندينو وشافيز وكاسترو وشي جيفارا وغيرهم كثير.

الإثنين 5 يناير 2026 بالرباط