النقابة الوطنية للفلاحين تعبر عن تضامنها مع فلاحي جهتي الشمال-الريف والغرب، وساكنة القصر الكبير؛

النقابة الوطنية للفلاحين تعبر عن تضامنها مع فلاحي جهتي الشمال-الريف والغرب، وساكنة القصر الكبير؛




في بيان صدر يومه السبت 13 يناير 2026 النقابة الوطنية للفلاحين التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي(الاتحاد المغربي للشغل)
– تعبر عن تضامنها مع فلاحي جهتي الشمال-الريف والغرب، وساكنة القصر الكبير؛
– تطالب بإعلان المنطقة منكوبة، والتعجيل بتوفير وسائل إيواء الفلاحين وذويهم، وإنقاذ ما تبقى من قطعانهم ومزروعاتهم، ودعمهم ماديًا لمواجهة آثار الفيضانات.

تتابع النقابة الوطنية للفلاحين، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (إ.م.ش)، بقلق بالغ التطورات الخطيرة الناجمة عن الفيضانات وغمر الأراضي الفلاحية، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة والسيول الجارفة التي عرفتها جهتا الشمال/الريف والغرب، وما خلفته من خسائر فادحة على المستويين البشري والمادي.

فقد أدت الفيضانات التي شهدها نهر سبو ونهر اللوكوس وروافدهما إلى إغراق شبه كلي لمدينة القصر الكبير، وإلى تضرر الآلاف من الهكتارات الفلاحية بجهة الشمال عمومًا، وعشرات الآلاف من الهكتارات بمدن وأقاليم: القنيطرة وسوق الأربعاء، وسيدي سليمان، وسيدي يحيى، وسيدي قاسم، ومشرع بلقصيري.

كما تسببت هذه الفيضانات في جرف المساكن والإسطبلات، بما تحتويه من معدات ومؤن وقطعان، بعدد من الدواوير المتضررة القريبة من نقط فيض/ débordement الوديان والأنهار، التي تضاعفت حمولتها الاستيعابية بسبب الإطلاق الاضطراري لمياه السدود بالجهتين.

وإذ نسجل أن الوضعية الكارثية التي تعيشها مساحات شاسعة من الحواضر والدواوير بسافلتي حوضي سبو واللوكوس تعود أساسًا إلى التساقطات الاستثنائية التي تعرفتها الحوضين خلال الأسبوعين الأخيرين، فإن ذلك لا يعفي من طرح أسئلة مشروعة وملحة حول أسباب غياب بنى تحتية كافية وقادرة على الصمود أمام مثل هذه الحالات الطارئة، وحول تأثير الإهمال والتهميش اللذين طالَا هذه المناطق لعقود، في مفاقمة نتائج الفيضانات.

كما يحق لنا التساؤل عن أسباب تأخر وتعثر عمليات الإنقاذ وإيواء الأسر المتضررة، وعن ضعف التدخلات الرامية إلى حماية ما تبقى من قطعانها.

وبناءً عليه، فإن النقابة الوطنية للفلاحين تعلن ما يلي:

– تعبر عن تضامنها التام مع الفلاحين ضحايا الفيضانات وغمر الأراضي الزراعية، ومع عموم المواطنين بالمناطق المتضررة، وتنوه بروح التضامن والتكافل السائدة بينهم في مواجهة هذه الكارثة.
– تطالب بفتح تحقيق نزيه ومسؤول للوقوف على دور تردي البنيات التحتية وضعف آليات الإنذار والإغاثة في تفاقم خسائر الفلاحين والساكنة عبر مساحات شاسعة من بوادي وحواضر الجهتين.
– تدعو فروع النقابة، وتناشد فروع الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، إلى الوقوف إلى جانب الفلاحين والمواطنين المتضررين، والتعبئة لدعم صمودهم ماديًا ومعنويًا.
– تطالب الدولة بإعلان المناطق المتضررة مناطق منكوبة، والشروع الفوري في إحصاء الخسائر، وتعويض الفلاحين الكادحين، مع التعجيل بإطلاق برنامج استعجالي للإغاثة والإيواء والعناية بالقطعان وحمايتها.
– تدعو وزارة الفلاحة إلى إطلاق ورش عاجل لتنقية وإعادة تشغيل شبكة قنوات صرف المياه الراكدة (Réseau de drainage des eaux stagnantes) التي أغرقت آلاف الهكتارات، خاصة بمنطقة الغرب، لتسريع انحسار المياه عن الأراضي الفلاحية وتمكين الفلاحين من العودة إلى استغلال أراضيهم، وتدارك ما ضاع منهم خلال هذا الموسم ومواسم الجفاف السابقة.
– تطالب بتوفير الدعم التقني والمادي لتمكين الفلاحين من البذور والمدخلات الفلاحية الضرورية، قصد الاستفادة مما تبقى من الموسم الفلاحي عبر المزروعات الربيعية.
– تدعو إلى صرف التعويضات المخصصة لإعادة تشكيل القطيع بصفة استثنائية بهذه المناطق، مع إعفاء الفلاحين المتضررين من ديون السقي.
– تطالب بالتعجيل بإعادة فتح الطرق والمسالك، وبناء القناطر وإصلاح المتضرر منها، لفك العزلة عن المناطق المنكوبة والأسر المحاصَرة.
– تدعو إلى تمكين الأسر المتضررة من وسائل التدفئة والأغطية والمواد الغذائية الكافية، والضرب بيد من حديد على أيدي تجار الأزمات والمضاربين في المعدات المنزلية والمواد الغذائية والمدخلات الزراعية.

وإذ تعرض النقابة الوطنية للفلاحين جانبًا من معاناة الفلاحين المتضررين والساكنة المنكوبة، فإنها تؤكد أن المطالب والانتظارات الواردة أعلاه هي مطالب عاجلة تقتضي استجابة فورية ومسؤولة من طرف وزارات الفلاحة، والتجهيز، والصحة، والداخلية، والتعليم، والكالتين المعنيتين للحوضين المائيين لوكوس وسبو.

وبهذه المناسبة، تناشد النقابة الوطنية للفلاحين كل القوى الحية والغيورة على حقوق الإنسان، والداعمة للفلاحين الكادحين، للتعبير عن تضامنها الفعلي، المادي والمعنوي، وتعزيز صمودهم في مواجهة هذه الكارثة، ودعم مطالبهم المشروعة المتعلقة بالاغاثة وجبر الضرر.

عن المكتب الوطني
31 يناير 2026