النهج الديمقراطي فرع طنجة القطاع العمالي : بيان

القطاع العمالي للنهج الديمقراطي فرع طنجة يدين تقديم آلاف العمال والعاملات قرابين للرأسمال بعدد من القطاعات غير الضرورية

تحيي الطبقة العاملة عبر العالم العيد الأممي للطبقة العاملة فاتح ماي هذه السنة، في ظروف استثنائية تتميز بالارتفاع المتزايد لحالات الإصابة بوباء كورونا المستجد وما يخلفه من ضحايا يوما بعد يوم تشكل الطبقة العاملة فيه والشغيلة بشكل عام الضحية الأكبر، بمن فيهم العاملين بالوحدات الإنتاجية الكبيرة الصناعية او بقطاع الصحة والنظافة، مما يزيد في تدهور أوضاع الشغيلة، من عمال وموظفين ومستخدمين وفلاحين وكادحين ، رجالا ونساءً.

والقطاع العمالي للنهج الديمقراطي على مستوى طنجة وهو يتابع وطنيا ومحليا تطور الأوضاع وتواتر انتشار الجائحة وظهور بؤر له على مستوى طنجة باعتبارها مدينة عمالية بامتياز، رصدنا ظهور العديد من بؤر الوباء بوحدات الإنتاج العمالية بمناطق العوامة، كزناية، بمعامل النسيج والكابلاج والقمرون وغيرها، وهي الوضعية التي أصبحت مقلقة وتهدد السلامة والأمان الجسدي للعمال والعاملات مما خلق لدى العديد منهم ولدى أسرهم الشعور بالخوف والهلع، خصوصا بعد دعوة العديد من الشركات للعمال والعاملات لاستئناف العمل، دون اتخاذ إجراءات السلامة المهنية الضرورية الكافية ووفق المعايير الدولية، سواء داخل أماكن العمل أو أثناء التنقل من وإلى أماكن العمل.

أمام هذه الوضعية المقلقة يعبر القطاع العمالي للنهج الديمقراطي على مستوى طنجة عن:

تضامنه المطلق مع الطبقة العاملة والشغيلة في محنتها هاته، ومع عمال وعاملات المغرب الكبير الذين تعرضوا للتشريد منذ يناير الماضي دون أي إشعار من المشغل، مع حرمانهم من تعويضاتهم ومن أجور شهرين وكذا من الاستفادة من تعويضات صندوق تدبير جائحة كورونا، ومع عمال امانور الذين يخوضون اعتصام مفتوحا منذ أزيد من مائة يوم دفاعا عن حقوقهم المكتسبة وضد الطرد التعسفي الذي تعرض له نقابيي الشركة وفي مقدمتهم الكاتب العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل
إدانته لتقديم آلاف العمال والعاملات قرابين للرأسمال بعدد من القطاعات غير الضرورية لاستمرار الحياة اليومية للمواطنين، عبر استمرار تشغيلهم في نفس الظروف السابقة دون احترام لمسافة الأمان وغيرها من التدابير الوقائية، تحقيقا لأرباح الباطرونا والشركات العابرة للقارات، وهو ما تسبب في إصابة العديد منهم بفيروس كوفيد 19 وساهم في ارتفاع انتشار الوباء على مستوى الجهة، حيث شكلت المعامل البؤر الأساسية لانتشار الوباء.
استنكاره لحرمان العديد من العاملات والعمال من الاستفادة من تعويضات صندوق تدبير جائحة كورونا نتيجة عدم التصريح بهم من قبل المشغلين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أو بسبب استثناء القطاعات التي يشتغلون بها من هذه العملية ونطالب بإلغاء شرط التصريح في الضمان الاجتماعي لتعويض العمال والعاملات عن توقفهم الاضطراري عن العمل؛
ندعو الجهات المسؤولة الى اتخاذ تدابير احترازية وجزرية ضد أرباب العمل الذي يمكن ثبوت طردهم للعمال والعاملات نتيجة تخوفهم من العمل نتيجة انعدام شروط الأمان والسلامة الصحية،
استنكاره لإقصاء العديد من الأسر الفقيرة والعاملين والعاملات في القطاعات الغير المهيكلة من الاستفادة من الدعم المخصص لذلك رغم هزالته، والذي نطالب بالرفع من قيمته وتعميمه على جميع الفئات وعدم إقصاء النساء منه.
دعوته الجهات المسؤولة ومفتشية الشغل إلى تحمل مسؤوليتها في توفير الحماية لجميع الأجراء، بمن فيهم العاملين في المناطق الصناعية الثلاث وبالقطاعات الغير مهيكلة ، وكل الفئات التي لازالت مستمرة في العمل من أجل ضمان تزويد الأسواق بجميع المواد الضرورية رغم الجائحة وظروف العمل التي تشكل خطرا على سلامتهم بعدد من الوحدات الإنتاجية.
ترفض مشروع قانون 22 20 المصادق عليه من طرف مجلس الحكومة والذي يهدف الى المزيد من الاجهاز عن حرية الرأي والتعبير وخاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي
تحيي الأطقم الطبية بالمدينة وكل العاملين والعاملات في مجال الرعاية الصحية الذين يتواجدون في الصفوف الامامية لمواجهة الجائحة، رغم ضعف التدابير الوقائية والمعدات الطبية الضرورية نتيجة تخريب الدولة لمنظومة الصحة العمومية و خوصصتها تلبية لاملاءات المؤسسات المالية العالمية .

وفي الأخير ندعو جميع العمال والعاملات إلى جعل فاتح ماي 2020 مناسبة للتعبير عن مطالب الطبقة العاملة وتطلعات عموم الجماهير الشعبية، ومحطة للمشاركة الواعية والقوية في بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين، باعتباره أداة لتقوية وتعزيز وحدة العمال والعاملات من اجل بناء المجتمع الوطني الديمقراطي الشعبي في أفق بناء المجتمع الاشتراكي المنشود

طنجة 29/04/2020

  •  
  •  
  •  
  •