بيان النهج الديمقراطي حول مستجدات الأوضاع على الصعيدين الدولي والوطني

النهج الديمقراطي
الكتابة الوطنية

بيان

تدارست الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي في اجتماعها العادي ليوم الأحد 31 ماي 2020 سير أنشطته المتنوعة ومستجدات الأوضاع على الصعيدين الدولي والوطني.

على الصعيد الدولي، هناك بداية رفع الحجر الصحي في عدد من البلدان التي أقدمت على ضخ أموال طائلة للشركات. وهذا مع استمرار الوباء في حصد عدد هائل من الأرواح خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل بسبب الطابع العنصري لليمين المتطرف في السلطة وتهور الرئيسين ترامب وبولصورانو واستهتارهما بحياة أوسع الجماهير العمالية والكادحة عموما. هذا الطابع العنصري المستمر في البنية الثقافية للنظام الأمريكي هو ما انعكس في القتل بدم براد، للمواطن الأمريكي جورج فلويد من طرف شرطي، الأمر الذي فجر احتجاجات شعبية غاضبة واسعة في هذا البلد وفي بلدان أخرى تعيد إلى الأذهان النضالات الشجاعة والمجيدة للشعب الأمريكي في الستينات ضد العنصرية المقيتة. وجاء انسحاب الإدارة الأمريكية من المنظمة العالمية للصحة ليقدم صورة ناصعة عن الإمبريالية الأمريكية خصوصا وعن جوهر الرأسمالية بشكل عام.

وفي بلادنا، يتم التحضير للخروج من الحجر الصحي، فيما بؤر للوباء لازالت مستمرة في عدد من الوحدات الإنتاجية، بسبب ضعف إجراءات السلامة في مواقع العمل وخلال تنقل العاملات والعمال. أما الباطرونا فتستغل هذه الظرفية للضغط من أجل تخفيض كلفة الأجور عبر ما تسميه البطالة الجزئية وتقليص الضريبة على الشركات وتعديل مدونة الشغل لفرض المزيد مما يعرف بمرونة الشغل أي المزيد من إطلاق يدها لضرب حقوق الطبقة العاملة ومكتسباتها البسيطة. وفي نفس الوقت تستمر مظاهر القمع والشطط في استعمال السلطة ومخاطر انتهاك المعطيات الشخصية (مشروع القانون 72.18 حول الدعم الاجتماعي وإحداث الوكالة الوطنية للسجلات) ومؤشرات على انطلاق حمى الانتخابات واستغلال بؤس الجماهير وسن إجراءات ترقيعيه تحت يافطة الحد من الفقر (السجل الاجتماعي الموحد). ولتمرير سياساته التفقيرية وطي صفحة ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، يسعى المخزن إلى بناء إجماع حوله مجندا في ذلك عناصر وتوجهات انتهازية تعمل كألغام من داخل القوى الديمقراطية المناضلة بغية نشر الأوهام داخلها وزرع الانتظارية وسطها وفرملتها وتفجيرها وكل ذلك بهدف تحويلها من إطارات للنضال في أيدي أوسع الجماهير، إلى أدوات للمهادنة الطبقية.

وإذ تعبر الكتابة الوطنية عن ارتياحها وتثمينها لأداء مناضلاته ومناضليه في مختلف الهياكل والقطاعات وفي المنظمات الجماهيرية، فإنها:

1- تؤكد أن مخطط الدولة والكتلة الطبقية السائدة للخروج من الحجر الصحي يسير وفق روح النموذج التنموي المخزني والقائم على التبعية والريع والاحتكار وتدعو إلى الوحدة في النضال لفرض مطالب الشعب المغربي في مرفق عمومي جيد في خدمته وتأميم المنشآت الحيوية. وتدين بالمناسبة تصريح السيد أخنوش برفضه القاطع لتأميم شركة “لاسمير” وذلك دفاعا عن مصالح وجشع لوبي المحروقات وما يراكمه من ثروات طائلة من خلال تلاعبه بأسعارها.

2- تدعو بشكل خاص إلى خوض نضال وحدوي من اجل وقف العمل بقانون المالية الحالي والإقرار الفوري للضريبة على الثروة والضريبة التصاعدية على الإرث وعلى أرباح المضاربات والأنشطة المضرة بالبيئة وحذف الإعفاءات الضريبية والتوقيف الفوري للنفقات غير الضرورية وتحويل الحسابات الخصوصية وميزانية التسلح وتعليق سداد الديون الخارجية وحماية مناصب الشغل والحفاظ على مكتسبات الطبقة العاملة وتقديم الدعم المباشر للفلاحين الكادحين خاصة في ظل وضعية الجفاف ووقف تقديم الهدايا للباطرونا في إطار ما تسميه بالإقلاع الاقتصادي.

3- تعبر عن تضامنها مع كل الفئات المحتجة والمناضلة وفي مقدمتها ساكنة بني تاجيت وسيدي لحسن نواحي صفرو وسكان الهراويين بالبيضاء احتجاجا على الحرمان من الدعم، ولعاملات وعمال عدد من الشركات (أمانور، وروزافلور، صوبروفيل…) وعمال وعاملات مواقع الإنتاج التي انتشرت فيها بؤر الوباء (رونو، دلفي،…) وتعلن تنظيم حملة تضامنية معها خلال الأسبوع الأول من يونيو.

4- تستنكر قمع واعتقال عدد من المدونين ونشطاء حقوق الإنسان وتشديد الرقابة على حرية التعبير من طرف الدولة وفي حالات أخرى من طرف تجار الدين أيضا، وتدعو إلى إطلاق سراح كافة معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين.

كما تطالب بالمحاكمة العادلة وفي حالة سراح للصحفي سليمان الريسوني بعيدا عن منطق تصفية الحسابات بسب الرأي.

5- تدعو السلطات المعنية إلى اتخاذ إجراءات جدية وملموسة تمكن المغاربة العالقين بالخارج من العودة في أقرب الآجال إلى ديارهم وذويهم.

6- ترفض وتستنكر كافة أشكال التدخل الأجنبي في ليبيا وتدعو إلى وضع حد للاقتتال الداخلي وصيانة وحدة ليبيا وقطع الطريق على كل الأطماع الخارجية التي تسعى إلى نهب خيرات ليبيا واستعباد شعبها.

7- تدعم خيار الانسحاب من كل الاتفاقيات والتفاهمات مع العدو الصهيوني.

8- تدين العنف الذي تمارسه الدولة على المواطنات والمواطنين في الولايات المتحدة الأمريكية

الكتابة الوطنية
31 ماي 2020

  •  
  •  
  •  
  •