العبرة من تشظي مجلس المنافسة


العبرة من تشظي مجلس المنافسة

في الخبر:

في نقاش ملف المحروقات وعند الوقوف على حقيقة “التواطؤات المحتملة لشركات المحروقات وتجمع النفطيين بالمغرب”. اصدمت اطراف مكونة لمجلس المنافسة واصدرت 3 بلاغات:

+ الاول يوم 22 يوليوز يتكلم على ضرورة تنفيد بفرض غرامة مالية بمبلغ “9 في المائة من رقم المعاملات السنوي المحقق بالمغرب” بالنسبة للموزعين الثلاثة الرائدين، وبمبلغ أقل بالنسبة لباقي الشركات.

+ الثناي يوم 28 يوليوز والتي يُطلع من خلالها المعني بالأمر الملك بـ”قيمة الغرامات المفروضة” على الموزعين خلال الجلسة العامة ليوم 27 يوليوز. وتم هذه المرة تحديد المبلغ في حدود 8 في المائة من رقم المعاملات السنوي دون تمييز بين الشركات، ودون أي إشارة إلى توزيع الأصوات.

والثالث سوم 28 يوليوز ينص ايضا على
“تدبير هذا الملف اتسم بتجاوزات مسطرية وممارسات من طرف الرئيس مست جودة ونزاهة القرار الذي اتخذه المجلس”. وفي هذا الصدد سجل الموقعون التظلمات الآتية:

– التواصل الذي أضر ببحث القضية ومصداقية المجلس،
– اللجوء الإجباري إلى التصويت قبل إغلاق باب المناقشة،
– التفسير المبتور وانتهاك المادة 39 من القانون المتعلقة بحرية الأسعار والمنافسة،
– غموض الإجراء الخاص بالتحقيق، والذي تميز بتقاسم انتقائي للوثائق،
– عدم تلبية ملتمسات الأعضاء بهدف إجراء بحث متوازن للحجج المقدمة من طرف الشركات،
– سلوك الرئيس الذي يوحي بأنه يتصرف بناء على تعليمات أو وفق أجندة شخصية.
اعلن مجلس المنافسة فشله في معالجة ملف المحروقات ليتدخل الملك الذي عين لجنة عليا يحال عليها الملف.

في التعليق.

اظهر تصرف مجلس المنافسة وانفجاره من الداخل ان لوبي المحروقات قادر على نسف وتعطيل مؤسسات من هذا القبيل. واتضح للجميع ان هذا اللوبي يتمتع بالقوة حد العربدة ونسف جهاز انشاته الدولة لتنظيم العلاقات بين مختلف مكونات البرجوازية الكبيرة. لكن اللوبي الاحتكاري لا يقبل المنافسة او قوانينها.

تصرف هذا اللوبي الاحتكاري يفضح كل الخطابات السياسية والدعائية حول دولة القانون الذي يطالب به بعض الواهمين. فالقانون الوحيد المقبول عند الاحتكاريين هو ما يخدم مصالحهم فقط.

في المجال السياسي نجد نفس العربدة السياسية حيث يسعى الحزب او مجموعة الاحزاب السياسية المعبرة عن هذا اللوبي تملي شروطها وتفرض التحالفات التي ترضاها والا نسفت وعرقلت كل مشروع مغاير.

لذلك تصبح كل الدعاوي الرامية الى خوض الصراع السياسي بنفس الاسلحة والاعتقاد بهزم هذه الاحزاب مجرد وهم او الجري وراء السراب. لن تهزم هذه المافيا الا عبر تحقيق حشد موازين القوى من اجل تفكيك اللوبيات الاحتكارية وحل الاحزاب التي تمثلها او تخدمها. وحده النضال من خارج السيستيم ومؤسساته يمكنه تحقيق بداية الانفراج وشق طريق التغيير الحقيقي.

  •  
  •  
  •  
  •