من وحي الأحداث: ذاكرة الشعوب دائما حية ولا يطالها النسيان

من وحي الأحداث: ذاكرة الشعوب دائما حية ولا يطالها النسيان
التيتي الحبيب: رئيس التحرير

titi-e1593062000449 من وحي الأحداث: ذاكرة الشعوب دائما حية ولا يطالها النسيان


ذاكرة الشعوب دائما حية ولا يطالها النسيان.

في الذكرى العاشرة للثورة التونسية خرجت مظاهرات ومسيرات في العديد من مدن تونس بما فيها العاصمة. رفعت شعارات لخصت الوضع القائم بعد سرقة ثورة البوعزيزي حيث انتفض الشعب التونسي تحت شعار “الشعب يريد”. انتفض ضحايا التفقير والتهميش ونظموا مسيرات ليلية ورفعوا شعارات تفضح فساد القوى المتمكنة من السلطة اليوم وهم اخوان النهضة وفلول النظام السابق. من جديد رفع هؤلاء المنتفضون شعار “الشعب يريد اسقاط النظام” وهذا تأكيد بان النظام الرجعي التونسي لم يسقط وإنما تم تغيير في هرمه وبقيت المنظومة الرأسمالية الاستغلالية التبعية قائمة بكل ارتباطاتها مع القاعدة البرجوازية الاحتكارية المحلية وعلاقاتها الاجنبية مع الدوائر الامبريالية من مؤسسات مالية وشركات متعددة الاستيطان بحماية ودعم مباشرين من الامبريالية الفرنسية. سرقت الثورة التونسية من طرف القوى الاسلامية المسنودة من المنظومة العالمية للإخوان المسلمين وبمباركة من الامبريالية الامريكية.

هو النفس الثوري يعاود انفجاره في تونس ويطرح البديل الثوري. فهل استعد اليسار التقدمي وخاصة منه اليسار الماركسي اللينيني؟ لنا كل الثقة في رفاقنا هناك لانهم مدركون لواجباتهم ومسؤولياتهم التاريخية. ان ينتفض الشعب التونسي في الذكرى العاشرة لثورته الاولى امر جيد ومفيد لنضال شعوب المغرب الكبير التي تتبادل رسائل المقاومة والثورة بالبريد المضمون وهو نزولها للشوارع والانتفاض على المؤسسات الاستبدادية نازعة الشرعية عن الانظمة العميلة والخائنة.

على مرمى حجر من الذكرى العاشرة لحركة 20 فبراير المجيدة ببلادنا ينتفض الشعب التونسي من اجل اسقاط نظام الاخوان المسلمين وفلول بن علي وزمرته. يفيدنا الاستنتاج من هذه الاحداث ان ذاكرة الشعوب حية لايطالها الصدأ او النسيان. يفيدنا ان نذكر انفسنا وغيرنا بان استعدادات الجماهير للنضال والدفاع عن حقها كبيرة ومهمة وقد تتجاوز استعدادات قوى سياسية كسيحة ومترددة وخائفة من النهوض الشعبي.

يفيدنا أيضا أن نستنتج بان الادوات المترهلة والمضببة الرؤية اصبحت عرقلة لتطور وعي شعبنا وأنه حان الوقت من اجل بناء الادوات الاصلب والأنجع لقيادة النضال وعلى رأسها تأسيس الحزب المستقل للطبقة العاملة قائدة الصراع الطبقي في المغرب وتونس والجزائر وغيرها من بلدان مغربنا الكبير حتى لا يبقى الصراع يراوح مكانه او تسهل سرقة الثورة لما تندلع كما حصل  في 2011.