بعض قنوات التطبيع: الحكومة، البرلمان والانتخابات


بعض قنوات التطبيع: الحكومة، البرلمان والانتخابات


في الخبر عن موقع هيسبريس:
“يتجه حزب الأصالة والمعاصرة إلى ترشيح اليهودي المغربي سيمون سكيرا، رئيس جمعية “الصداقة المغربية الإسرائيلية”، في الانتخابات المحلية والجهوية المقبلة.

وأكد عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، في تصريحات صحافية، عزم “الجرار” ترشيح سيمون سكيرا في الانتخابات المقبلة، مشيراً إلى أن قرار ترشيحه لا علاقة له بعودة العلاقات بين الرباط وتل أبيب.”

في التعليق:

بالأمس عقد وزير التربية في حكومة العثماني اتفاقات مع نظيره في الكيان الصهيوني تتعلق ببرامج التعليم يلقن بموجبها الاطفال والتلاميذ دروسا في التطبيع مع الكيان الصهيوني واليوم يتسابق السيد وهبي زعيم حزب البام في استقطاب عناصر صهيونية مزدوجة الجنسية ولاؤها للكيان الصهيوني لا غبار عليه بل هي تعتز بما قدمته من خدمات للكيان الغاصب. هذين النموذجين من نماذج التطبيع توضح ان حكومة العثماني واحزاب المخزن تولت مهمة التطبيع وفتح الباب امام تغلغل الفكر الصهيوني داخل كيان الدولة.

المغرب الرسمي يعطي اشارات بان مستوى التطبيع وعمقه يختلف نوعيا عن جميع اشكال التطبيع الذي يمارس من طرف الانظمة الرجعية بمنطقتنا. انه يطمح الى تحويل العلاقات مع الكيان الصهيوني الى علاقات شراكة رسمية معلنة ومشرعنة بقوة القانون وواضعيه ومطبقيه. ان يتم ترشيح احد الصهاينة للبرلمان فهو يحمل من الرمزية الكثير ويتجاوز تلك الخطوة الرمزية التي ادخل البيجيدي الى ردهات قبة البرلمان أحد الصهاينة القتلة.

كانت زيارة وأول اقتحام لكن البام تجاوز الأمر ليجعل من العناصر الصهيونية مشاركة في التشريع وفي ملاءمة القوانين مع حقيقة التطبيع. إنهم بذلك يسدون الطريق أمام حتى التفكير في محاولة تجريم التطبيع.

بإقدام البام على هذه الخطوة البئيسة تكون حلقة التطبيع وطوقها قد اكتمل بعد ان مهد اخنوش بصفته الحكومية وبصفته السياسية كزعيم حزب الاحرار لما وطد علاقة الاختراق الاقتصادي للمنتجات الصهيونية في قطاع الفلاحة والزراعة. لقد جعلوا من التربة المغربية مشاتل للبذور الصهيونية وتقنيات الري سوقا للتكنولوجية الصهيونية.

بهذه النماذج النوعية في التطبيع مع الكيان الغاصب اصبحنا امام حقيقة اندماج مصالح الكتلة الطبقية السائدة مع مصالح الكيان الصهيوني واندماج الاهداف بين اجهزة النظام القائم واجهزة الكيان المغتصب لحقوق الشعب الفلسطيني. هذه الحقيقة تجعل كل نضال ضد الاستبداد والظلم ببلادنا هو ذاته نضال ضدالتطبيع وكل مواجهة مفتوحة مع التطبيع والمطبعين هي ضربة موجهة للاستبداد والتغول الرجعي ببلادنا. هذا هو التجسيد العملي والملموس لوحدة مصير شعبينا المغربي والفلسطيني.

  •  
  •  
  •  
  •