بيان المجلس المحلي للنهج الديمقراطي بمراكش


النهج الديمقراطي بمراكش
المجلس المحلي
بيان

انعقد المجلس المحلي للنهج الديمقراطي بمراكش في دورة عادية يوم السبت 16 أكتوبر 2021، وبعد وقوفه على الجانب التنظيمي المحلي ومناقشته لمختلف جوانب الوضع السياسي محليا ووطنيا سجل الآتي:

– أفرزت انتخابات 8 شتنبر 2021، بعد ما عرفته من خروقات كالاستعمال المكثف للمال والتحكم في النتائج وترشيح بارونات المخدرات ولصوص المال العام، حكومة مخزنية؛ حكومة البورجوازية الاحتكارية، ورسمت لها الدوائر العليا هدفا محددا هو تنزيل النموذج التنموي الجديد وبرامج أخرى مماثلة من قبيل برنامج الحماية الاجتماعية… سيرا على نهج تطبيق السياسات النيوليبرالية المتوحشة المملاة من طرف المؤسسات المالية الامبريالية، مما يعني مزيدا من القهر والتفقير بالنسبة للشعب المغربي وطبقاته الشعبية ومزيدا من تراكم الثروة وتركيز الاحتكار والريع في يد حفنة من البورجوازيين المفترسين، والمؤشر على ذلك ما عرفته هيكلة الحكومة الجديدة من تقزيم لقطاع الشغل بتحويل الوزارة إلى مجرد مديرية وإلغاء وزارة حقوق الإنسان وتكليف احد وزراء الداخلية السابقين بتدبير قطاع حيوي هو قطاع التربية والتعليم، كما عرفت الحكومة استو زار شخصيات لها سوابق في سوء التدبير الإداري والمالي لمؤسسات عمومية (نموذج وزيرة الصحة المعفاة والرئيس السابق لجامعة القاضي عياض…)

– محليا لا يخرج الوضع عما يعرفه عموم المغرب من أوضاع مأزومة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي فآثار الجائحة لا زالت ترخي بظلالها على القطاع الاقتصادي الأهم في المدينة، قطاع السياحة الذي يشغل الجزء الأكبر من ساكنة المدينة و محيطها القروي.

– قطاع الصحة الذي تحمل الوزر الأكبر من أثار الجائحة حيث لازالت أوضاعه وأوضاع العاملين به تعيش على وقع انهيار المنظومة الصحية بالمدينة والمتجلي في تردي الخدمات الصحية والخصاص المهول في الموارد البشرية والتجهيزات وسوء التدبير وعدم توفير الحماية اللازمة لأطره أثناء مزاولتها لعملها (مركز الانكولوجيا وسرطان الدم نموذجا).

– الدخول المدرسي الحالي وما يعرفه من ارتباك و فوضى في تدبير الموارد البشرية (تغييب الجانب الاجتماعي في تدبير عملية إعادة الانتشار، الطرد التعسفي لمربيات التعليم الأولي في تنكر تام للدور التربوي العام الذي اضطلعت به هذه الفئة لأزيد من عقدين، الاكتظاظ المهول في الأقسام والذي تعرفه بعض المؤسسات التعليمية نتيجة لتوافد عدد هائل من تلاميذ التعليم الخصوصي: أزيد من 15000 مقابل 12000 السنة الفارطة كل ذلك نتيجة الحركية الكبيرة التي تعرفها الأسر المعوزة في اتجاه الأحياء الهامشية والدواوير بسبب تداعيات الأزمة وعدم تنفيذ المديرية الوصية والأكاديمية لالتزاماتها في تقديم عرض تربوي ملائم للرغبات المعبر عنها في عمليتي التوجيه وإعادة التوجيه.

– إجبار المتعلمين على التلقيح كشرط لمواصلة الدراسة بشكل حضوري وغياب التدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية بالمؤسسات كإحدى تداعيات الاكتظاظ).

– الطرد والتسريح بوحدات إنتاجية عدة ومؤسسات فندقية وصناعية كما الحال في القطاع السياحي، والعمال الزراعيين الذين يعانون من شتى أنواع الاستغلال الوحشي واستمرار المعاناة مع وسائل النقل في ظروف لا إنسانية وحرمانهم من حقهم في الحماية الاجتماعية…إضافة إلى ما يعانيه الباعة المتجولون، والذين تضاعفت أعدادهم بسبب الطرد وفقدان الشغل، من معاناة جراء القمع المخزني الوحشي ومصادرة البضائع وتدمير العربات… كل هذا في ظل زيادات صاروخية للأسعار ألهبت جيوب المواطنين وفاقمت من أوضاعهم المزرية أصلا.

– استمرار المسؤولين عن قطاع التشغيل بالمدينة في صم الآذان والتزام الحياد السلبي بل والتواطؤ المكشوف في جل الملفات مع الباطرونا.

إننا في المجلس المحلي للنهج الديمقراطي اذ نقف على هذا الوضع المأساوي نعلن:

– إدانتنا الشديدة لتزايد التطبيع الخياني على أكثر من مستوى وننبه إلى أن ما تروجه بعض الجهات من أن السياحة الصهيونية كفيلة بإخراج القطاع السياحي بمراكش من أزمته هي مجرد أوهام ودر للرماد في العيون يراد منها توسيع التطبيع لأوسع الجماهير المتضررة من السياسات المتبعة في القطاع منذ عقود وتدعو كل القوى السياسية والنقابية إلى تكثيف الجهود لمواجهة سياسات التطبيع كما تدعو إلى تقوية الجبهة الاجتماعية المغربية.

– استنكارنا لكل أنواع التسريحات والتجاوزات التي عرفها قطاع السياحة والتي عانت من ويلاتها كل مكونات هذا القطاع من عمال ومستخدمين وغيرهم (المرشدون السياحيون، النقل السياحي مستخدمو وكالات الأسفار) كما تستنكر بكل قوة حملات الطرد والتسريح التي راح ضحيتها المئات من العمال والعاملات (موكادور، المامونية، امبريال، الرياضات وودور الضيافة).

– نطالب الجهات المسؤولة عن القطاع إلى تحمل مسؤوليتها في تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة بصون وحماية حقوق العمال والعاملات ونعلن تضامننا المطلق مع الطبقة العاملة السياحية بالمدينة في معاركها النضالية.

– نجدد الدعوة إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي بالمغرب (معتقلو الحراكات الشعبية، الصحفيون، المدونون، المناضلون الجماهيريون، الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد) ووقف كل أشكال المتابعات واحترام كافة الحقوق والحريات وحمايتها.

وفي ظل تغول الباطرونا وغياب تام للقانون والمؤسسات المخول لها تطبيقه ندعو كل اليساريين إلى المساهمة في بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين كما ندعو كافة الطبقات الشعبية إلى التعبئة من أجل الوحدة وبناء أدوات دفاعها الذاتي والشروع في تشكيل المجالس الشعبية للدفاع عن مطالبها والتفاوض حولها في أفق خلق سلطة بديلة عن سلطة الاستبداد والفساد و ندعو كافة اليساريين والديمقراطيين إلى الالتفاف حول الجبهة الاجتماعية المغربية وتصليبها.

نؤكد مرة أخرى أن كل أساليب القمع والتضييق اتجاه النهج الديمقراطي ومناضليه وحرمانه من حقه في التنظيم و منعه من وصل الإيداع لن بثنيه عن المضي في طريق النضال من أجل التخلص من المخزن وتحقيق التغيير المنشود.

مراكش بتاريخ 16 أكتوبر 2021

  •  
  •  
  •  
  •