الحزب الشيوعي السوداني: العنف ممنهج ضد الثائرات والثوار بعد انقلاب 25 اكتوبر


الحزب الشيوعي السوداني
المكتب السياسي
العنف الممنهج ضد الثائرات والثوار
بعد انقلاب 25 اكتوبر الدموي

شهدنا وعايشنا المجازر الوحشية التي نفذتها قوات الانقلاب الدموي عامدة ومتعمدة ومع سبق الاصرار والترصد ضد الثائرات والثوار خلال مواكبهم السلمية في صبيحة 25 اكتوبر صبيحة الانقلاب و30 اكتوبر و13 و17 نوفمبر 2021م بشتى أنواع الحقد والتشفي الأعمى، باطلاق الرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع ولم تتورع حتى من دخول المنازل وترويع ساكنيها ودخول المستشفيات واعتقال المصابين وحرمانهم من حق العلاج والقاء الغاز المسيل للدموع داخل تلك المستشفيات مثل ما حدث في مستشفى حاج الصافي ومستشفى الأربعين ومستشفى الخرطوم التعليمي والعديد من المرافق الصحية دون مراعاة لحرمة تلك المستشفيات والمرافق الصحية والمصابين والمرضى كما لم تسلم حتى المساجد.

وفي موكب 17 نوفمبر قامت الشرطة باطلاق الغاز المسيل للدموع على منازل المواطنين على طول شارع المعونة وفي احياء العاصمة والمزاد وشمبات الذي استمر حتى وقت متأخر من مساء يوم الأربعاء وتكرر نفس الجرم على أحياء عديدة بانحاء العاصمة القومية.

ولم يقتصر العنف على العاصمة فقط بل شمل شمال وغرب ولايات دارفور بمحليات دار السلام وطويلة وجبل مون حيث تم قتل 7 مواطنيين وجرح 10 آخرين وحرق 70 منزلاً. كما شهدت ولاية النيل الأبيض بمدينة ربك اصابة الطالب مأمون عبد الباقي وآخرين وفي مدينة كسلا اصيب 5 متظاهرين ايضاً. يحدث هذا رغم الحديث عن حق المواطنيين في التظاهر السلمي من قبل السلطات الانقلابية وأبواقهم عبر القنوات الفضائية.

نحن في الحزب الشيوعي السوداني ندرك تماماً أن السلطة الانقلابية شأنها شأن كل الأنظمة الشمولية تسعى لجر الجماهير إلى العنف لوصم حراكها ومواكبها السلمية التي شهد لها العالم بالخروج عن السلمية ليجدوا مبرراً لسفكهم الدماء، نحن ظللنا وسنظل ندعو للتمسك بالسلمية ونطالب الشرطة بفتح تحقيق حول الاعتداء على اقسامها ان حدث كما تدعي لمعرفة من الجناة الحقيقيين. هذا وجه من اوجه العنف المفرط وهناك وجه آخر متمثل في الاعداد الكبيرة من المعتقلين بالعاصمة والولايات ويشهد على ذلك قوائم المعتقلين سواء في الوقفة الاحتجاجية للمعلمين أو مواكب 25 اكتوبر وما بعده. المقبوضين في مواكب 13 نوفمبر كان عددهم 25 معتقلاً تم ترحيلهم إلى سجن سوبا وتم ارجاع 8 منهم لعدم بلوغهم السن القانونية (قُصّر) يعني اطفال تم حبسهم في الحراسات مع الكبار أكثر من يومين وتم اطلاق سراحهم، وفي موكب 17 نوفمبر بلغ عددهم 86 ثائرة وثائر منهم 9 ثائرات و77 ثائراً وكان عدد الاصابات بينهم كبيراً بينهم حالات خطرة رفض سجن سوبا استلامهم عددهم 5 بينهم الصحفي علي فرساي وأحد المصابين بالكورونا.

من ال 9 ثائرات تم اطلاق سراح احداهن لأنها تحمل الجواز الامريكي وتم تحويل ال 8 الباقين إلى سجن امدرمان من ضمنهن رفقة كمال محمد 35 سنة (صائدة البمبان) وهناك 25 طفلاً تم اعتقالهم أكثر من يوم في الحراسات مع الكبار.

يتم ترحيل الثوار للسجن دون محاكمات وفقاً لقانون الطوارئ والسلامة العامة لسنة 1997م وأمر طوارئ الولاية والحبس يكون لمدة اسبوع.

نفى السيد الفريق أول شرطة المدير العام للشرطة في السودان في مؤتمر صحفي أن يكون هناك مواطنون قتلوا في المظاهرات والاصابات في مقتل ومضابط الشرطة خالية من ذلك إلا من أحد المواطنيين سقط من (سقالة) ماذا يمكن أن يقال عن مثل هذا الحديث وسرادق العزاء المقامة بالأحياء لهؤلاء الثوار والثائرات تشهد على ذلك وقد قمنا بواجب العزاء لبعضها في الشعبية والمزاد والدناقلة وحلة خوجلي وشارع الأربعين وقوائم الشهداء حقيقة لا ينكرها إلا من لع غرض ونسأل الفريق أول لماذا تم قطع النت ومن بعد الاتصالات وتم اغلاق الكباري وإزالة تروس الثوار ولم تزيلوا ترس (ترك).

تتحدث الشرطة عن طرف ثالث ومندسين وحسب قانون الشرطة لعام 2008 هذا يقع من صميم واجباتكم المهنية ونحن في انتظار نتائج التحقيق الذي ذكرتم بأن لجاناً قد (شكلت) للتحقيق في ملابسات قتل الثوار 41 شهيداً في أقل من شهر.

ادعت الشرطة بأنه تم منعهم من الدخول للمستشفى الدولي من تلك الجهة التي لها القدرة على منع شرطة مدججة بكل أنواع الأسلحة ونحن نسأل عن من الذي اعتدى على الكوادر الطبية ولم تجد حماية من الشرطة ومن الذي منع سيارات الاسعاف من الوصول للمصابين لاسعافهم وشهد كل العالم كف يتم حمل المصابين بالأيدي والمواتر. ولماذا لا يصاحب القوى التي تذهب لفض المواكب وكيل نيابة.

نرى ضرورة إلغاء المادة 8 من قانون الشرطة لعام 2008م التي تجوز لرئيس الجمهورية بناء على توجيه الوزير (الداخلية) تكوين قوات شرطة أخرى خلافاً للشرطة المعرفة في المادة (3).

كما يجب أن تكون واجبات الشرطة محددة ومحصورة
المبادئ العامة: المادة 11
احترام سيادة حكم القانون.
تعزيز واحترام حقوق الانسان …الخ

هذه مفاهيم ممتازة نظرياً لكن عملياً سلوك يخالف القانون.

المادة 15 تتحدث عن استخدام القوة المناسبة حسب الضوابط وقانون الاجراءات الجنائية نظرياً يجب الالتزام بهذا النص الذي لا يجوز الضرب والقتل …الخ لذلك نطالب بمصاحبة وكيل نيابة للقوات المسؤولة عن المواكب التي واجبها الأول هو حماية تلك المواكب السلمية وليس ضربها وقتلها.

نحن نطالب:

بلجنة تحقيق دولية إذا عجزت الشرطة خلال اسبوعين من نشر نتائج تحقيقها حتى لا تصير إلى نفس مصير لجنة التحقيق في فض الاعتصام والتي نرى أن يتنحى الاستاذ نبيل أديب أو ينحى عن رئاستها بعد أن ذكر أنه قاد مع آخرين مبادرة للوساطة لتجد مخرجاً للإنقلابيين سافكي دماء الشهداء والمصابين فما عاد يصلح بهذا الموقف أن يكون رئيساً للجنة تتطلب الحياد ونطالب مجدداً بلجنة دولية لفض اعتصام القيادة في 3 يونيو 2019م.

كما نطالب بتقديم كل من أمر أو نفذ جريمة فض الاعتصام والثوار في مواكب 25 اكتوبر و30 اكتوبر و13 و17 نوفمبر وكل الجرائم التي وقعت خلال الفترة الماضية بعد انتصار ثورة ديسمبر المجيدة حتى ينال كل مجرم عقابه.

المكتب السياسي
للحزب الشيوعي السوداني
24 نوفمبر 2021م