النظام القائم يمنع انعقاد المؤتمر الوطني الخامس للنهج الديمقراطي


النظام القائم يمنع انعقاد المؤتمر الوطني الخامس للنهج الديمقراطي

النظام البوليسي يكيل بمكيالين يسمح بعقد المهرجانات وبعقد المؤتمرات للأحزاب وللقوى موالية له ويمنع استعمال نفس القاعات والفضاءات عن النهج الديمقراطي لعقد مؤتمره الوطني الخامس رغم سلك نفس المساطر التي سلكتها تلك الأحزاب الموالية.

في وجه النهج الديمقراطي تُنتصَبُ تدابير الحظر الصحي وتبريرات كاذبة أخرى مثل خضوع القاعات للترميم والاصلاحات وطبعا يرفض المسؤولون تقديم أجوبة كتابية عن الرفض والاختباء وراء حجة التعليمات. كلما قرر النهج الديمقراطي القيام بعمل جماهيري في الفضاء العام إلا وواجهته ترسانة المنع وجحافل القمع تسد المقرات أو تقطع الشارع وتنهال الهراوات على رؤوس المناضلات والمناضلين.

لكن رغم هذه الإجراءات القمعية فان إرادة المقاومة والتحدي تكبر وتتقوى بين صفوف تنظيم النهج الديمقراطي تفعيلا وتعزيزا لقناعة أصبحت راسخة وتشكل عقيدة التنظيم، وهي قرارنا الحازم في بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة تحت نيران العدو الطبقي ونظامه البوليسي المقيت.

إنهم يشددون القمع والحصار لمنع التحاق العمال والكادحين بصفوفنا. إنهم يكشفون عن الوجه الحقيقي لديمقراطية الواجهة وفي هذا يكمن احد أهم الانتصارات على الدولة الكمبرادورية التي تريد أن تسوق لوجه مصطنع وهو الديمقراطية والانتقال الديمقراطي وهي بذلك تضرب عصفورين بحجر واحد أي أنها تجعل من الوجود القانوني للنهج الديمقراطي تعبيرا عن هذه الديمقراطية وفي نفس الوقت إن الهامش الديمقراطي هو منحة من النظام الذي تغير. إن هذه الصورة تكسرت اليوم بفعل نضال وكفاح النهج الديمقراطي وباقي التنظيمات السياسية والحقوقي؛ لقد تعرى الوجه الديكتاتوري القبيح للنظام كما أن الهامش الضيق والهش والذي انتزعه شعبنا بعد تضحيات جسيمة، وجد من يدافع عته ويرفض التنازل عنه، بل يجاهد من اجل فرض المزيد من الحقوق والمكتسبات تمهيدا لاقتلاع الاستبداد وبناء الديمقراطية الحقيقية ديمقراطية شعبية تضع مصالح العمال والكادحين في رأس لائحة المطالب ديمقراطية تجسد إرادة وسلطة الشعب المناضل والذي هو مصدر الشرعية السياسية والنضالية والتاريخية.

انطلقت حملة التضامن مع النهج الديمقراطي من اجل انتزاع حقه في عقد مؤتمره الوطني الخامس حضوريا وفي فضاء عمومي. إنها حملة تضامن عبرت فيها القوى المناضلة وطنيا ودوليا عن وقوفها المبدئي والراسخ ضد النظام البوليسي المتغول في هذه اللحظة الحرجة من تاريخ شعبنا.