كلمة الميدان لسان الشيوعي السوداني: في انتزاع السلطة؟!


في انتزاع السلطة؟!

تجارب شعبنا منذ الإستقلال وحتى الآن أثبتت بـأن قـوى اليمين وأعــداء التغيير الاجتماعي هم الذين يضيقون بالديموقراطية وبحرية التنظيم والتعبير، وتضيق كذلك بالتغيير وبالنشاط المستقل للجماهير، هذه القوى المعادية للثورة هي التي تلجأ إلى العنف البدني واللاقانوني لتقليص مساحة الحقوق والحريات الأساسية.

ونشهد اليوم وبشكل أوضح من الشمس الحارقة أمــام أعيننا، ملاحم الصراع الضاري الذي تخوضه جماهير شعبنا وقواه الحية لاسترداد الثورة والسير بها في طريق استكمال مهام الفترة الانتقالية.

ورغم محاولات القوى الدولية -أمم متحدة، مجتمع دولــي، مجتمع إقليمي- الداعية إلى إجراء حوار بناء بين أطراف العملية السياسية –والتي تشمل حسب رأيهم السلطة الإنقلابية– إلا أنه منذ بداية طرح المبادرة الأممية لم نسمع أو نرى أي خطة من جانب الإنقلابيين تشير إلى أي تراجع حول إنقلاب 25 أكتوبر ومراميه المدمرة لمسيرة الثورة والإنتقال الديمقراطي.

في ظل هذا الجو السياسي المعقد تقدمت العديد من القوى السياسية بإتجاه الوحدة، وحــدة العمل المشترك، وأقــر بعضها بالأخطاء التي إرتكبتها وأبدت النية لتجاوز الأخطاء والعمل على الوحدة، مع استخدام العديد من الخطوات التكتيكية التي تقود لبناء أرضية الوحدة والوعاء السياسي في شكل مبادرات أصبحت أقرب لبعضها بإتجاه هزيمة الإنقلاب العسكري وانتزاع السلطة وبناء الحكم المدني الديمقراطي الكامل.

إن انجاز هذه المهمة هي ليست فقط مهمة القوى الجذرية لوحدها بل المهم الإستفادة مـن تـجـارب الماضي، وبشكل أساسي التمسك بالوحدة القاعدية التي على أساسها تبني التشكيلات القيادات لحركة الجماهير المنظمة المناط بها أن تكون جاهزة ومستعدة لاستلام السلطة.

إن الوصول إلى هذا الهدف بإجماع القوى الحية سيفرض على المجتمع الدولي وأصدقاءالسودان موقفاً مغايراً اما مع الثورة والتحول الديمقراطي السلمي وإما مع الدكتاتورية والعنف الممنهج ضد الثوار.

لتتحد قوى الثورة وتنجز أدواتها المجربة في تنظيم الجماهير العاملة في أماكن العمل والسكن والدراسة، ولتبدأ في عملية التحضير للإضراب السياسي العام، والعصيان المدني ولتتقدم في شجاعة وجسارة لإنتزاع حقوق الجماهير وهزيمة أعداء الثورة.


الميدان عدد 3882،، الثلاثاء 25 يناير 2022م.