منظمة حقوقية بأمريكا الشمالية تراسل بلينكن

 


رسالة إلى وزير الخارجية الامريكي:

بعد التحية والسلام

على إثر الزيارة التي عقدتم العزم للقيام بها إلى المغرب في أواخر شهر مارس، ننهي إلى علمكم أن المغرب عرف تراجعات خطيرة وردة حقوقية غير مسبوقة في التاريخ، حيث؛

– عرفت منطقة الريف شمال المغرب سنة 2017 تظاهرات واحتجاجات اجتماعية، شملت المنطقة بكاملها من طرف كل أطياف المجتمع الريفي، شبابا ونساء وشيوخا، وذلك بشكل سلمي وحضاري من اجل مطالب اقتصادية واجتماعية وثقافية إلا أن السلطات تصدت لمطالبهم العادلة، ليس بالحوار وتلبية مطالبهم العادلة، بل بالاعتقال وإصدار أحكام قاسية في حقهم، وصلت إلى عشرين سنة نافذة في غياب شروط محاكمةعادلة، رغم اعتراف المسؤولين أنفسهم بمطالبهم العادلة والمشروعة؛

– هجوم السلطات على الصحافة المستقلة من خلال استهداف بعض الصحفيين واعتقالهم وتلفيق اتهامات لهم، من خلال استعمال تهم الحق العام، كالاغتصاب الجنسي لكونها تهمة باطلة، تغطي عن جريمة الدولة الحقيقية، هذه الاعتقالات التي لا يمكن تفسيرها سوى بانتقام من الصحفيين المستقلين، بسبب مقالاتهم و جرأتهم الأدبية أمثال: عمر الراضي وسليمان الريسوني.

– اعتقال بعض المدونين والمدونات لمجرد نشرهم لتدوينات ذات طابع نقدي للفساد المستشري في البلاد، عبر وسائط التواصل الاجتماعي أو عبر اليوتوب.

إن مركز حقوق الانسان في امريكا الشمالية يسجل أن هذه الاعتقالات والاحكام القاسية ضد ضحايا حرية التعبير والتظاهر السلمي هي بمثابة انتهاك صارخ لبنود الدستور المغربي وللمواثيق الدولية لحقوق الانسان،

● ومن أجل وضع حد لهذا الانحدار في مجال احترام حقوق الإنسان في المغرب، نطالب سيادتكم خلال الزيارةالتي ستقومون بها إلى المغرب، بضرورة حث السلطات المغربية على اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وضحايا حرية الرأي، واعتبار أي مؤشر في تقدم العلاقة بين امريكا والمغرب يقاس باحترام حقوق الانسان.

مركز حقوق الانسان بامريكا الشمالية
مقرها نيويورك، الولايات المتحدة الامريكية