إلى الأمام من اجل إنجاح المؤتمر الخامس للنهج الديمقراطي

بيان اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي


إلى الأمام من اجل إنجاح المؤتمر الخامس للنهج الديمقراطي:
مؤتمر الإعلان عن تأسيس حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين

انعقد، في 27 مارس، اجتماع اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي تحت شعار: “إلى الأمام من أجل إنجاح المؤتمر الوطني الخامس للنهج الديمقراطي”، وهو المؤتمر الذي سيتميز بالإعلان عن تأسيس الحزب المستقل للطبقة العاملة ويأتي هذا الاجتماع في ظل أوضاع تتسم ب:

على المستوى الدولي:

– اندلاع الحرب في أوكرانيا وما تلحقه من دمار وأزمة اقتصادية ستتحمل الشعوب ويلات تبعاتها التي ستؤثر على حياتها وسترخي بنتائجها الوخيمة على أوضاعها المعيشية.

– استمرار مسلسل إشعال الحروب، من طرف الإمبريالية الغربية بقيادة الإدارة الأمريكية، في عدة مناطق من العالم، وهو ما تستفيد منه مؤسسات الصناعات الحربية، على حساب المتطلبات الأساسية لحياة الشعوب.

– تمادي الامبريالية الأمريكية في محاولة الحفاظ على دورها كقوة أولى، تفرض على العالم سياسات تستجيب لمصالحها الإستراتيجية، بما في ذلك فرض العقوبات على الدول المتضررة من هذه السياسات الظالمة والتي تحاول الخروج من سيطرتها؛ وفي هذا المنحى تحاول خلق توترات مختلفة مع الصين وروسيا، مما أدى إلى تصدعات داخل دول الاتحاد الأوروبي كألمانيا و إيطاليا اللتين تستمران في إبرام العقود مع الصين وفي العلاقات التجارية مع روسيا.

– استغلال جائحة كورونا لتمرير عدد من القوانين الرجعية والمناوئة للحريات وللتراجع على المكتسبات الاجتماعية ونشر البطالة والهشاشة وفرض السياسات الاقتصادية لمصلحة الرأسمال الاحتكاري بتبرير تضرره من الجائحة.

على المستوى الإقليمي:

– اصطفاف العديد من الأنظمة الرجعية في الخليج والنظام المغربي إلى جانب الكيان الصهيوني والتطبيع الشامل معه، ضدا على إرادة الشعوب، وهو ما يعني استهداف تصفية القضية الفلسطينية، طبقا لمخطط الامبريالية الأمريكية المسمى بصفقة القرن.

– استمرار السيرورة الثورية في السودان بقيادة الحزب الشيوعي والقوى التواقة إلى التحرر من سيطرة الطغمة العسكرية والمحاور العربية الرجعية التي تأتمر بأوامر الامبريالية الأمريكية.

– بداية انتفاضات وطنية في بعض الدول بإفريقيا في مواجهة التدخل الامبريالي الغربي السافر وخاصة الاستعمار الفرنسي.

على المستوى الوطني:

– تعمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بسبب تطبيق السياسات الليبرالية المتوحشة المملاة من طرف الدوائر المالية الامبريالية والتي تتصدى لها مختلف الفئات الشعبية، في العديد من المناطق المهمشة بالاحتجاجات، يواجهها النظام بالقمع والمتابعات والمحاكمات، (العمال والعاملات، الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، المدونون والصحافيون وغيرهم)
– فشل ما يسميه المخزن بالنموذج التنموي واستحواذ البورجوازية الاحتكارية على كل ثروات الوطن، مما نتج عنه ارتفاع صاروخي للمواد الأساسية والمحروقات.

بناء على ما سبق، فإن اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي:

– تطالب بوقف الحرب في أوكرانيا ودعوة كل القوى المناهضة للإمبريالية عبر العالم لتنسيق الجهود من أجل حل حلف الناتو.

– تجدد تضامنها مع ثورة شعب السودان وتدين كافة تدخلات الامبريالية ومختلف المحاور العربية الرجعية التي تحاول إفشالها.

– تدين مسلسل التطبيع الشامل للنظام مع الكيان الصهيوني وتدعو إلى إسقاطه، كما تهيب بفروع النهج الديمقراطي إلى تفعيل الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، وتدعو إلى إحياء يوم الأرض بالمشاركة في التظاهرات المبرمجة بمختلف مدن بلادنا.

– تدين بشدة الهجوم الرأسمالي والمخزني على القدرة الشرائية للجماهير الشعبية عبر الزيادات المهولة في أسعار المواد الاستهلاكية والمحروقات، مما يعمق الفقر والبؤس الاجتماعي ويدفع بالشباب إلى الهجرة السرية مع ما يترتب عن ذلك من فواجع إنسانية، كما تدين التبذير الذي يعرفه قطاع الماء من طرف المافيات الفلاحية التي تستنزف الفرشة المائية وتطالب بإصلاح زراعي جذري يسترجع فيه ذوي الحقوق أراضيهم المغتصبة من طرف اللوبيات المرتبطة بالنظام، ويحقق السيادة والأمن الغذائيين للشعب المغربي.

– تعلن تضامنها مع نضالات الطبقة العاملة وكافة الفئات الشعبية وتدعو إلى العمل من أجل توحيد النضالات النقابية العمالية، من اجل التصدي لمحاولات إخراج قوانين تراجعية وخاصة القانون التكبيلي للإضراب والقانون التحكمي في النقابات والقانون التراجعي بشأن تعديل مدونة الشغل.

– تدين بقوة المتابعات ضد أعضاء النهج الديمقراطي الذين يناضلون ضد الفساد المستشري في مختلف مفاصل الدولة المخزنية وتؤكد أن هذه الأساليب لن تزيد مناضلات ومناضلي النهج الديمقراطي إلا المزيد من الصمود والتحدي، كما تشجب اعتقال المدونة سعيدة العلمي بسبب أرائها المعارضة للمخزن.

– تناشد كل القوى الديمقراطية والحية توحيد النضال ضد الاستبداد، ومن اجل إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ولى رأسهم معتقلي حراك الريف، ووقف المتابعات ضد الأستاذات والأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وكافة معتقلي الرأي من مدونين وصحافيين وغيرهم.

ـ وأخيرا، انسجاما مع الشعار “إلى الأمام من أجل إنجاح المؤتمر الخامس للنهج الديمقراطي”، فإن اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي تنادي كافة أعضاء وعضوات النهج والمتعاطفين/ات معه وسائر الماركسيين/ات الغيورين على مصالح الطبقة العاملة القريبة والبعيدة إلى العمل، يدا في اليد وبعزيمة لا تلين، من أجل توفير شروط الإعلان عن تأسيس حزب الطبقة العاملة وتوفير القيادة البروليتارية الحازمة لنضالات الطبقة العاملة وعموم الجماهير الشعبية من أجل تحسين أوضاعهم المعيشية والتخلص من المخزن وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية الشعبية على طريق المجتمع الاشتراكي المنشود.

الرباط في 29 مارس 2022م