دعوة إلى النضال الوحدوي لدعم وحشد التضامن الشعبي للنضالات الشعبية والعمالية

دعوة إلى النضال الوحدوي لدعم وحشد التضامن الشعبي للنضالات الشعبية والعمالية
اجتماع اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي يوم الأحد 14 يناير 2024 بالمقر المركزي بالرباط في دورتها السادسة

بيـــــان
اللجنة المركزية


Logo_vdo-500x500 دعوة إلى النضال الوحدوي لدعم وحشد التضامن الشعبي للنضالات الشعبية والعمالية

حزب النهج الديمقراطي العمالي:

– يدعو إلى النضال الوحدوي لدعم وحشد التضامن الشعبي للنضالات الشعبية والعمالية
– يحيي تضامن الشعوب في العالم مع مقاومة الشعب الفلسطيني ضد الكيان الصهيوني العنصري النازي
– يشيد بقرار دولة جنوب إفريقيا مقاضاة الكيان الصهيوني المجرم أمام محكمة العدل الدولية

اجتمعت اللجنة المركزية للنهج الديمقراطي العمالي يوم الأحد 14 يناير 2024 بالمقر المركزي بالرباط في دورتها السادسة دورة شهيدات وشهداء الشعب الفلسطيني، تحت شعار “لكل معركة عمالية وشعبية صداها في نضال حزبنا لحشد التضامن الشعبي”.

وبعد مناقشة التقريرين السياسي والمالي وخطة العمل والمصادقة عليها، وكذا أبرز مستجدات الأوضاع العامة على الصعيد الدولي والجهوي والمحلي فإن اللجنة المركزية تسجل ما يلي:

على الصعيد الدولي:

• يتميز الوضع الدولي الراهن باحتداد التناقضات بين المجموعة الامبريالية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ومجموعة الدول المناهضة للغطرسة ومع الشعوب التواقة للحرية والعدالة والمساواة والعيش الكريم.

• تصعيد الامبريالية الأمريكية لهجمتها السياسية والعسكرية وتأجيج الصراعات والحروب في مختلف مناطق العالم، والسعي لحل أزمتها البنيوية على حساب الطبقة العاملة في المركز وعبر تكثيف استغلال ثروات الشعوب والاستيلاء على الأراضي وتدمير البيئة في بلدان المحيط وعلى الخصوص في قارة أفريقيا التي تعرف شعوبها نهضة هامة للتحرر من الهيمنة الامبريالية وخاصة الفرنسية.

على المستوى الجهوي:

• لقد أسقطت المقاومة المشروع الإمبريالي الصهيوني الرجعي المندرج ضمن ما يسمى ب “صفقة القرن” واتفاقات ابراهام”، وأعادت القضية الفلسطينية لمكانها الطبيعي، ضمن أولويات القضايا الدولية كقضية تحرر وطني، لا يمكن أن يستتب الأمن والسلم في العالم بدون إيجاد حل عادل لها.

• استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني بدعم ومشاركة من القوى الإمبريالية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل عجز المنتظم الدولي وصمت وتواطؤ الأنظمة العربية المطبعة.

• إغراق السودان في الإقتتال الداخلي بين أجنحة الثورة المضادة في الجيش وميليشيات التدخل السريع من أجل إقبار وإجهاض الثورة السودانية المجيدة.

• رفض شعوب المنطقة للعدوان الصهيوني ولكل أشكال التطبيع ودعمها ومساندتها ل”طوفان الأقصى” باعتباره انطلاقة متجددة للكفاح التحرري للشعب الفلسطيني. بالإضافة إلى التحول الكبير في الرأي العام العالمي لصالح القضية الفلسطينية وخاصة في أوربا وأمريكا الشمالية.

على الصعيد الوطني:

لا زال النظام المخزني يصر على تعميق سياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني ضدا على مواقف وإرادة الشعب المغربي الذي خرج بمئات الآلاف في مختلف مناطق المغرب لإدانة الحرب الإجرامية الصهيونية على الشعب الفلسطيني والمطالبة بإسقاط التطبيع. كما أن هذا النظام مستمر في تطبيق قرارات وإملاءات المؤسسات المالية المكرسة للسياسات النيوليبرالية المتوحشة، ومستمر في الهجوم على مكتسبات الشعب المغربي وتكريس دعائم الاستبداد وذلك من خلال:

– تدعيم الحكم الفردي المطلق من خلال تعميم آليات التحكم في السلطة والقمع السياسي للمعارضين وتوظيف الإدارة في القهر والتركيع مع تشجيع الانتهازية وإفساد النخب وإدماجها ضمن منظومته المخزنية واستغلال الدين لتكريس مظاهر الاستبداد والتخلف ومحاربة مظاهر التنوير والعقلانية والتحرر.

– تفاقم وتيرة اقتصاد الريع والاحتكار والرشوة، وتركيز الثروة في يد المافيا المخزنية الحاكمة التي تستغل السلطة السياسية لإقصاء المنافسين، وإطلاق يد الرأسماليين المحليين والأجانب، ومنهم الصهاينة والخليجيين، للاستيلاء على القطاعات الإنتاجية والخدماتية من تعليم وصحة وغيرها، وعلى الأراضي الجماعية وخصوصا الفلاحية منها والتي يتم انتزاعها من الفلاحين المغاربة الذين تتم عملية بلترتهم وتفقيرهم بشكل خطير ومتسارع في الآونة الأخيرة.

– إذعان النظام لتوصيات وتوجيهات المؤسسات المالية الامبريالية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بالاستمرار في تطبيق السياسات النيوليبرالية المتوحشة والتقشفية القاسية وهذا ما يتضمنه قانون مالية سنة 2024 (المزيد من الخوصصة- إلغاء صندوق الدعم وتحرير أسعار غاز البوطان والسكر والدقيق المدعم والماء والكهرباء والنقل والزيادة في الضرائب والرسوم على المقاولات الصغرى والمتوسطة وتخفيضها على المقاولات الرأسمالية الكبرى…) مما سيعمق الفوارق الطبقية ومظاهر الفقر والبطالة والبؤس الاجتماعي وسط الشعب المغربي.

– الحرص على تمرير قوانين وأنظمة تراجعية في عدة قطاعات عمومية تلغي التوظيف وتكرس العمل بالعقدة، وتعمل على تسييد الهشاشة.

– إغراق البلاد في المديونية يكرس التبعية وتحلل الدولة من مسؤولياتها الاجتماعية والاقتصادية تجاه الشعب في ظل اقتصاد هش وأزمة اقتصادية واجتماعية خانقة مرشحة للتفاقم أكثر مع استمرار ظاهرة الجفاف وتداعيات زلزال 7 شتنبر. وما المشاريع والشعارات المخزنية حول “الدولة الاجتماعية” و”النموذج التنموي الجديد” و”التنمية القروية” و” الدعم الاجتماعي المباشر” سوى مشاريع فاشلة وشعارات مضللة، كسابقاتها، الهدف منها هو التغطية على مسؤوليتها عن الأزمة وامتصاص الضغط الشعبي وخلق جيش من “المتسولين” المرتبطين في حياتهم بما تمنحه لهم هذه الدولة من فتات لا يسمن ولا يغني من جوع.

– تنصل الدولة من واجباتها تجاه الفلاحين وساكنة البوادي التي تعاني من نتائج الجفاف الذي يضرب جل مناطق البلاد مما يهدد بكوارث حقيقية تهم توفير الماء الصالح للشرب والنقص الكبير في العلف وإجبار الساكنة على الهجرة إلى ضواحي المدن.

في مواجهة هذه السياسات الرجعية للنظام القائم فإن اللجنة المركزية تسجل ما يلي:

– تواصل الطبقة العاملة خوض النضال من أجل الزيادة في الأجور أو ضد الطرد الجماعي أو الفردي من العمل، أو من أجل الحق في العمل النقابي؛ وهناك معارك طويلة النفس، منها من استطاع انتزاع بعض المكاسب، ومنها من عجز عن ذلك. تبقى السمة العامة هي هشاشة هذه الحركة، وتشتت صفوفها، وغياب التضامن العمالي الواعي والمنظم، بسبب هامشية العمل النقابي، وممارسات القيادات البيروقراطية المتنفذة.

– قيام حراكات شعبية في المناطق المهمشة من أجل الحق في الأرض والماء والخدمات الاجتماعية، وضد غياب البنيات التحتية أو السكن اللائق كما يحدث في مناطق الزلزال وسوس وفكيك والأطلس المتوسط…

– قيام حراك جماهيري غير مسبوق في قطاع التعليم جسد نموذجا للنضال الوحدوي الميداني من اجل المدرسة العمومية ونظام أساسي عادل ومنصف. والحزب يولي اهتماما كبيرا للحراك التعليمي نضالا ومفاوضات، وإذ يثمن ما تحقق من مكتسبات تضمنها اتفاقا 10 دجنبر و26 دجنبر 2023، والتي يجب تطويرها بهدف الإلغاء النهائي للتعاقد والتوظيف الجهوي بمختلف أشكاله ورفع الظلم عن كافة الفئات التعليمية المتضررة منذ سنين.

– بداية نهوض طلابي في بعض المواقع الجامعية (فاس، تازة…) وتحقيقها لبعض المكتسبات، بالموازاة مع تحرك نضالي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين في العديد من الفروع.

إن اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي واستنادا إلى ما سبق فإنها:

– تدين بشدة العدوان الصهيوني الامبريالي على الشعب الفلسطيني وعجز المنتظم الدولي وصمت وتواطؤ الأنظمة العربية المطبعة داعية إلى تكثيف جميع أشكال التضامن والدعم للمقاومة الفلسطينية الباسلة.

– تشيد بالمبادرة الشجاعة التي قامت بها دولة جنوب أفريقيا لدى محكمة العدل الدولية من اجل محاكمة الكيان الصهيوني على جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في حق الشعب الفلسطيني، وهي مبادرة تكرم بلا شك القائد والزعيم الافريقي الكبير نيلسون مانديلا صاحب مقولة “نحن نعلم تمام المعرفة أنّ الحرية لا يُمكن أن تكتمل دون تحرير فلسطين.”

– تندد بالهجوم العدواني الإمبريالي بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا على الشعب اليمني المساند للشعب الفلسطيني.

– تحيي التضامن الواسع لشعوب العالم مع المقاومة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير.

– تندد بسياسة القمع والتفقير التي ينهجها النظام المخزني في حق الشعب المغربي وسلبه حقه في تقرير مصيره والاستفادة من ثرواته، بالإضافة إلى تفريطه في سيادة البلاد من خلال الإذعان لتوصيات وأوامر المؤسسات المالية الامبريالية.

– تدعم كافة النضالات العمالية والشعبية من أجل الحرية والعيش الكريم والعدالة الاجتماعية.

وتجسيدا لشعار هذه الدورة فإن اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي تدعو كل إطارات الحزب ومناضلاته ومناضليه إلى الانخراط القوي والفاعل في الحركة النضالية لشعبنا من أجل حشد التضامن الشعبي كشرط لحماية المكتسبات والتقدم في معركة التغيير الديمقراطي الحقيقي.

ومن أجل ذلك فإنها تدعو إلى:

– رص صفوف القوى المناضلة من أجل مواجهة وفضح الاستبداد المخزني سياسيا وإعلاميا ونضاليا، وفضح ملفات الفساد ونهب المال العام على كافة المستويات، ومن أجل دعم النضالات الشعبية والعمالية وتوحيدها.

– اعتبار انتخاب المغرب رئيسا لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يفتقد للمصداقية من دون تبييض السجون المغربية وذلك بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم معتقلو الحراكات الشعبية ورفع الحصار عن القوى المناضلة واحترام الحريات العامة ومنها الحق في التنظيم وحرية الرأي والتعبير والتجمع.

– تفعيل ترسيم الأمازيغية في التعليم والإدارة والقضاء وغيرها.

– النضال من أجل إسقاط التطبيع وإلغاء كافة الاتفاقيات مع الكيان الصهيوني، وذلك بتقوية الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع وتوسيعها وتأسيس فروع لها في جميع المدن.

– دعم النضالات النقابية والعمالية من أجل المساواة في الحد الأدنى للأجر بين القطاعين الصناعي والفلاحي وتطبيق السلم المتحرك للأجور والأسعار وإرجاع المطرودين لأسباب نقابية وإقرار التعويض عن البطالة واحترام الحريات النقابية ومواجهة القانون التكبيلي للإضراب ومشروع تعديل مدونة الشغل.

– دعم نضالات الطبقة العاملة وفي مقدمتهم عمال شركة سيكوميك بمكناس وكوباك/جودة بسلا وشغيلة الجماعات المحلية والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب والكهرباء والعمال الزراعيين… ودعوة النقابات المناضلة إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية في تأطير وتنظيم وقيادة الطبقة العاملة في الدفاع عن مصالحها ومواجهة الاستغلال والتغول الرأسمالي والمخزني.

– دعم الحراكات الشعبية من أجل مطالبها كتنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة والتصدي للممارسات الظالمة المتمثلة في نزع أراضي الجموع بمنطقة الميس مرموشا وغيرها ونضالات ضحايا زلزال الجنوب وساكنة المناطق المهمشة من أجل الحق في الأرض والماء وفك العزلة والخدمات الصحية والتعليمية…

– الدفاع عن وحدة المدرسة العمومية وحمايتها من الخوصصة وتسليع التعليم والدفاع عن جودة نوعية البرامج والمناهج التعليمية، وذلك باستثمار الطاقات الخلاقة للحراك التعليمي وتوفير الحاضنة الشعبية له، وبالمزيد من تطوير العمل الوحدوي والتدبير الخلاق للتناقضات الثانوية لسد الطريق على الدسائس والمخططات المخزنية والرجعية التي تهدف إلى الشيطنة وتشتيت شمل الحراك وتيئيس الشغيلة التعليمية من أدوات نضالها وفي مقدمتها العمل النقابي المناضل المسؤول والمنظم.

– دعم نضالات ساكنة الأحياء الشعبية ضد الغلاء والبطالة ومن اجل خدمات اجتماعية جيدة كالصحة والتعليم، ومن أجل السكن اللائق بالنسبة لساكنة الصفيح والبناء العشوائي…إلخ. والمساهمة في بناء وتقوية التنظيمات الجماهيرية المستقلة لقيادة هذه النضالات نحو تحقيق أهدافها.

– دعم نضالات الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب من أجل الحق في الشغل والتنظيم.

– النضال من أجل ثقافة وإعلام تقدميين ينتصران لقيم العقل والتنوير والحداثة في مواجهة المنظومة الأيديولوجية والثقافية المخزنية السائدة التي تكرس التخلف والفكر الخرافي والنزعات الفردانية والانتهازية والاستهلاكية المدمرة.

– النضال من أجل بيئة سليمة في مواجهة السياسات والمخططات الرأسمالية المدمرة والمستنزفة للثروات الطبيعية الباطنية والسطحية ومخلفاتها الخطيرة على الإنسان والبيئة حاضرا.

اللجنة المركزية
الرباط في 14 يناير 2024

التقرير السياسي المقدم للجنة المركزية في “دورة شهيدات وشهداء الشعب الفلسطيني”