لابديل عن الوحدة النضالية النقابية والشعبية لمواجهة الرأسمالية المتوحشة والتغول المخزني



بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي: لابديل عن الوحدة النضالية النقابية والشعبية لمواجهة الرأسمالية المتوحشة والتغول المخزني

اجتمعت الكتابة الوطنية يوم الأحد 7 فبراير 2021 حيث تدارست أبرز المستجدات وأنشطة النهج الديمقراطي.

وترى أن الأوضاع تتميز على الصعيد الدولي بتوجه الإدارة الأمريكية الجديدة نحو توحيد ولف الإمبريالية الغربية تحت رايتها بعد التصدع الذي أصابها على عهد ترامب وذلك لمحاولة تثبيت هيمنتها عالميا وفي الشرق الأوسط خاصة وللتفرغ للصراع ضد روسيا والصين.

وعلى المستوى الجهوي، باستمرار الموجة الثانية من السيرورات الثورية في تونس ولبنان والسودان والعراق.

أما في بلادنا فقد استعرت حمى الانتخابات ليشمل الصراع النقابات والأحزاب حيث يتم الركوب على قضايا الشعب المغربي وخاصة الأمازيغية كقضية ديمقراطية تحررية والاسترزاق في بؤس الجماهير الشعبية التي ازدادت أوضاعها تأزما (البطالة الواسعة والفقر وغلاء المعيشة…) بفعل السياسات اللاشعبية وتعاطي الدولة مع الجائحة بترك ملايين الكادحين ومئات الآلاف من العامالات والعمال المسرحين لمصيرهم.

إن الأوضاع تنذر بالانفجار بدليل تنامي المقاومة الشعبية أبرز عناوينها الهبة الشعبية بالفنيدق ليوم 5 فبراير الجاري حيث حطمت الجماهير المسحوقة القيود المفروضة عليها مطالبة ببديل اقتصادي يضمن لها لقمة العيش. وتتواصل النضالات العمالية في مناطق عدة، عمال الحافلات بخنيفرة الذين تم الاعتداء عليهم جسديا من طرف المشغل مستعينا بعصابة مسخرة لهذا الغرض، عمال بوجو- ستروين بالقنيطرة في المنطقة الحرة التي لا حرية فيها للعمال الذين يشتغلون في ظروف تشبه العبودية، الطبقة العاملة الزراعية بسوس ماسة وتيداس والمعازيز حيث الاستغلال المكثف والبطش بالعاملات وتعرضهن للاستغلال الجنسي، عمال الوساطة بمكتب الاستثمار الفلاحي بسيدي بنور، شغيلة قطاع الصحة، شغيلة المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية حيث تعرضت وقفتهم الاحتجاجية الشجاعة ليوم 4 فبراير لقمع كثبف، نضالات متفرقة من أجل الأرض في بنسليمان والمحمدية ومن أجل السكن اللائق ونضالات الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد حيث تعرضت مسيرتهم بالبيضاء لعنف شديد لم يسلم منه الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم/التوجه الديمقراطي ونضالات المعطلين إضافة إلى المتابعات والأحكام الصادرة في حق عدد من طلائع الحركات الاجتماعية في جرادة وفي تماسينت ودمنات وغيرها والصحفيين والأصوات الحرة.

بناء عليه فإن الكتابة الوطنية:

1- تحيي المقاومة الشعبية والعمالية الناهضة وتعتز بروح التضامن معها من طرف العديد من القوى التقدمية بالداخل والخارج وتدعو القوى الحية جميعها إلى الاستفادة من دروس السيرورات الثورية في موجتها الأولى والثانية الآخذة في التمدد برص صفوفها والانخراط في هذه النضالات الواعدة وتوحيدها وإعطائها أفقا واضحا هو التخلص من الرأسمالية المتوحشة ومن المخزن وتشييد نظام ديمقراطي يضمن الحريات ويلبي الحاجيات الأساسية للشعب المغربي.

2- تهنىء عمال أمانور على النصر الذي حققوه في معركتهم الطويلة والعسيرة دامت أزيد من سنة وفي ظروف قاسية وهذا يعني أن النضال والصمود والتنظيم والنفس الطويل وحده يجدي.

3- تحيي جماهير الفنيدق المنتفضة من أجل الشغل وتوفير الحد الأدنى من سبل العيش الكريم بإقرار مخطط اقتصادي بالمنطقة وتدين العنف والقمع الذي تعرضت له حركتها الاحتجاجية وتطالب بإطلاق سراح المعتقلين ووقف المتابعات.

4- تدعو جميع القوى التقدمية إلى إنجاح المبادرات الوحدوية لتخليد الذكرى العاشرة لانطلاق حركة 20 فبراير المجيدة وهي مناسبة للتنديد بالاستبداد وتغول المخزن تحت ذريعة كورونا والتقشف على حساب الطبقات الشعبية والتطبيع مع العدو الصهيوني إذعانا للقوى الإمبريالية خاصة أمريكا وخدمة للكتلة الطبقية السائدة ورفع الشعارات الخالدة لللحركة، الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة، والمطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين.

5- تدعو مناضلات ومناضلي حزبنا إلى تكثيف حملات التواصل مع العمال وكادحي الأحياء الشعبية والفلاحين الفقراء، نساء ورجالا، بمختلف الوسائل المتاحة على طريق توفير شروط الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين.

الكتابة الوطنية
7 فبراير 2021

  •  
  •  
  •  
  •