الأفضلية الوطنية هي ضرب من الحمائية


الأفضلية الوطنية هي ضرب من الحمائية

في الخبر عن ” دابا بريس ”

قال العثماني، إنه وعيا من الحكومة بضرورة منح الأفضلية الوطنية للعروض المقدمة من طرف المقاولات الوطنية والتعاونيات واتحاد التعاونيات والمقاول الذاتي، تم توسيع مجال الاستفادة من نظام الأفضلية في مجال الصفقات العمومية حيث لم يعد مقتصرا فقط على العروض المالية المقدمة من طرف المقاولات الكبرى أو المتوسطة او الصغرى، وإنما شمل أيضا العروض المالية المقدمة من طرف التعاونيات واتحاد التعاونيات والمقاول الذاتي.

في التعليق

في الدول التي لها ارادة سياسية للدفاع عن مصالحها الخاصة ضد الهيمنة الامبريالية او الحد منها يتم اللجوء الى مبدا الافضلية الوطنية.

والأفضلية الوطنية طبعا يجب ان تكون هي نفسها مبنية على علاقات شفافة في التنافس الشريف بعيدة عن المحسوبية والغش والرشوة.

السؤال الموجه الى العثماني هل سيطبق المجمع الشريف للفوسفاط والمكاتب الوطنية الاخرى للسكك الحديد والكهرباء والماء والموانئ والمطارات وغيرها مبدا الافضلية الوطنية؟
اذا طبقت هذه المؤسسات هذا المبدأ بطريقة معقولة وشفافة ومصداقية فإنها ستساهم في تطوير النسيج الصناعي والخدماني الوطني. ستلعب دور القاطرة في تطوير النسيج الاقتصادي والذي عمادها العديد من المصانع المتوسطة والصغيرة والتي لها خبرة عالية في الانتاج الميكانيكي والكهرباء الميكانيكية والمطاط وغيرها من الاختصاصات المهددة بالافلاس او الاندثار.

ان النظام القائم برضوخه الدليل لاتفاقيات التبادل الحر قضى على اية امكانية نهوض صناعي مستقل ببلادنا. تحول المغرب الى كونطوار تباع فيه المنتجات الاجنبية بما فيها الملابس والاحذية الصينية والتركية.

ان الافضلية الوطنية هي ضرب من الحمائية ونوع من التمرد على املاءات منظمة التجارة العالمية التي تفرض شروط الدول الامبريالية على الدول الفقيرة التابعة. ولما تطبقها الدول التي تسعى لاستقلال قرارها وفرض ارادتها فانها يمكن ان تؤدي الى حماية النسيج الاقتصادي لهذ البلدان وتساهم في تطور قطاعات اقتصادية منتجة وخالقة لفرص العمل القار. هل ستسير الحكومة في هذا المنحى؟ نشك في ذلك كثيرا ولسبب واحد وهو افتقادها للارادة السياسية وذلك منذ بدية عهد الاحتقلال أي الاستقلال الشكلي.

  •  
  •  
  •  
  •