النهج الديمقراطي: النضال الشعبي المنظم سبيلنا لصد الهجوم على المكتسبات والحريات


النضال الشعبي المنظم سبيلنا لصد الهجوم على المكتسبات والحريات.

في اجتماعها العادي يوم الأحد 18 ابريل 2021، وقفت الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي، على أهم مستجدات الأوضاع التي طبعت الساحة الوطنية خلال الأسبوعين الأخيرين وأصدرت للرأي العام الوطني البيان التالي:

يستمر الهجوم الكاسح للنظام على ما تبقى من مكتسبات شعبية تم تحقيقها عبر نضالات مريرة، خاضتها الجماهير الشعبية وأدت الثمن غاليا، تجلى في العديد من الشهداء والمعتقلين والمنفيين، خلال العقود المنصرمة. هذا الهجوم يواكبه فرض الحجر السياسي على كافة الأشكال الاحتجاجية التي تنظمها مختلف الفئات الشعبية المكتوية بنار السياسات اللاشعبية المتبعة، بدعوى الحجر الصحي. هذه السياسات المملاة من طرف صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، تستهدف الاجتثاث التدريجي لكل القطاعات والمرافق العمومية، وتفويتها للرأسمال المحلي والأجنبي. ويستغل النظام ظروف الوباء لتمرير العديد من القوانين التراجعية والرجعية التي تهدف دعم الباطرونا من خلال إطلاق يدها في الإقدام على التسريحات الجماعية، حيث فقد أزيد من 950 ألف عامل وعاملة، ممن يتوفرون على عقود، شغلهم خلال سنة 2020 وحدها. ومازال نزيف التسريحات العمالية مستمر في العديد من الشركات في طنجة (400 عامل وعاملة بشركة خوبيلصا الاسبانية، و70 عامل وعاملة من شركة صنع الألبسة)، وتازة (عمال شركة فوغال للنقل الحضري) ووجدة (عمال شركة موبيليس للنقل الحضري) ولائحة المطرودين والمطرودات طويلة وتهم مختلف المدن. وما سياسة التوظيف بالعقدة، بالنسبة للأستاذات والأساتذة، إلا إحدى التجليات البارزة لسياسة تصفية المدرسة العمومية والحكم على أجيال من بنات وأبناء الشعب المغربي بالأمية.

أمام هذا الهجوم الذي وظف فيه النظام ترسانة قمعية هائلة، تنتصب مقاومة شعبية بطولية للعديد من الفئات المتضررة، متحدية أساليب القمع الهمجي.

وكعادته يقوم النظام ببعض المبادرات الهادفة إلى إشاعة نوع من الانتظارية في الأوساط الشعبية قصد إلهائها وتعطيل احتجاجاتها مقاومتها، من قبيل توزيع قفة رمضان، التي جند لها عدد من المصورين بالإضافة إلى مختلف موظفي الداخلية. وفي نفس السياق، تمت دعاية كبيرة لمشروع الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية. هذا المطلب الذي ناضلت من اجله القوى الديمقراطية، يتم اليوم تنزيله، بمضامين هدفها زيادة تفقير الجماهير الشعبية. فحسب التصريحات الرسمية، فان تطبيق هذا المشروع، يتطلب تعبئة 51 مليار درهم. هذا المبلغ يساهم فيه، من لهم دخل في حدود 28 مليار درهم، أما 23 مليار درهما المتبقية، فسيتم تحصيلها عبر الإجهاز على صندوق المقاصة وما تبقى من صندوق دعم المواد الأساسية ومن واجبات الانخراط، وربما فرض ضريبة على عامة المواطنين بدل فرض ضريبة على الثروة وكبار الفلاحين. بالإضافة إلى المزيد من فتح قطاع الصحة لفائدة الرأسمال المحلي والأجنبي. ستعرف المنظومة الصحية العمومية التفكيك الشامل قصد خوصصتها وتفويت لوجيستيكها ومواردها البشرية للرأسماليين.

إن النهج الديمقراطي إذ يحيي النضالات البطولية التي تخوضها مختلف الفئات وعموم الجماهير الشعبية المفقرة يعلن تضامنه اللامشروط مع نضالات:

– الطبقة العاملة ويندد بمسلسل الطرد الذي تتعرض له وفي مقدمتها النقابيون والنقابيات، وضمنهم رفيقنا كريم حاجي الكاتب العام لعمال شركة فوغال للنقل، ويطالب بعودة كل المسرحين إلى عملهم.

– الأساتذة المفروض عليهم التعاقد ويطالب بادماجهم الفوري في أسلاك الوظيفة العمومية.

– فروع الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين، ويطالب بالاستجابة الى مطلبهم المشروع في الشغل.

– الاطر الصحية التي تواجه ظروف الوباء في شروط منظومة صحية مزرية.

إن التصعيد القمعي للنظام المخزني تجاه المحتجين المطالبين بحقوقهم المشروعة، سوف لن يزيد الشعب إلا صمودا وإصرارا على تحقيق مطالبه. كما يطالب بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والصحفيين سليمان الريسوني وعمر الراضي، الذين يخوضان اضرابا عن الطعام.

وفي الأخير يدعو النهج الديمقراطي القوى السياسية التقدمية والديمقراطية إلى لم صفوفها والانخراط في كل المعارك العارمة التي تخوضها الجماهير الشعبية في مختلف المناطق قصد إعطائها أفقأ سياسيا كفيلا بالمساهمة في تعديل موازين القوة لصالح الشعب.

الكتابة الوطنية
الرباط في: 19 أبريل 2021

  •  
  •  
  •  
  •