لنعمل جميعا على تحويل الرفض الشعبي العارم لمهزلة الانتخابات إلى قوة للتغيير لصالح الشعب


 بيان اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي


لنعمل جميعا على تحويل الرفض الشعبي العارم لمهزلة الانتخابات إلى قوة للتغيير لصالح الشعب

اجتمعت اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي في دورتها 18 تحت شعار “وحدة القوى المناضلة لمواجهة مخلفات انتخابات شتنبر الفاسدة وتحسين أوضاع الجماهير الشعبية والتخلص من المخزن”، حيث تدارست مشروعي التقرير السياسي والمالي المزمع تقديمهما للمؤتمر الوطني الخامس.

وتدارست تطورات الأوضاع في بلادنا على ضوء أبرز المتغيرات الدولية المتمثلة في محاولات الامبريالية الأمريكية محاصرة روسيا والصين بالخصوص عبر إيجاد تسويات سياسية في عدد من مناطق الصراع ونجاحها في بناء الحلف الأنجلوسكسوني الذي يضم بالإضافة إليها، كل من المملكة المتحدة وأستراليا، الأمر الذي سيعمق الخلافات والتصدعات مع الاتحاد الأوروبي. وسيتأثر موقع المغرب حيث يتم الترويج من الآن لاصطفافه ضمن الحلف الجديد وتوسيعه ليشمل الكيان الصهيوني تحت مبررات سياسية عدة أهمها قضية الصحراء.

ومع استمرار الأزمة الاقتصادية وجائحة كوفيد-19 يتصاعد قمع النضالات الشعبية والتضييق على الحريات وتتنامى النزعات اليمينية المتطرفة والعنصرية التي توجه سمومها للمهاجرين والنساء بشكل خاص.

ويواجه الشعب الفلسطيني المكافح غطرسة العدو الصهيوني الذي يرتكب أبشع جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية بينما تتسارع خطوات التطبيع الشامل معه من طرف النظام المغربي. أما في تونس فقد بدأت تتضح شيئا فشيئا الأبعاد الانقلابية لما أقدم عليه الرئيس قيس سعيد وعزمه على الإجهاز على المكتسبات الديمقراطية لثورة يناير 2011.

ومن اخطر التطورات كذلك التوتر المتصاعد بين النظامين المغربي والجزائري وتثبيت قرار إغلاق الحدود بين البلدين ثم قطع العلاقات الديبلوماسية مع المغرب.

وتعد انتخابات 8 شتنبر المنصرم أبرز حدث سياسي في بلادنا حاليا. وعرفت هذه الانتخابات التي أشرفت عليها وزارة الداخلية مستوى عالي جدا من توزيع المال ومن التزوير والتلاعب بالنتائج. وتعرض النهج الديمقراطي للقمع والتنكيل بسبب ممارسة حقه المشروع في التعبير عن موقف مقاطعة وفضح الانتخابات المهزلة. وعرفت هذه الانتخابات مشاركة ضعيفة لا تتجاوز 30 في المائة من الكتلة الناخبة أخذا بعين الاعتبار الكتلة الواسعة لغير المسجلين أصلا في اللوائح الانتخابية والأصوات الملغاة.كما مكنت الأغنياء من السيطرة المطلقة على المجالس المحلية والجهوية وعلى البرلمان وبالنتيجة على الحكومة. أما الأحزاب التي ستشكل أساس المعارضة البرلمانية فلا مصداقية لها إطلاقا بعد أن قادت أو شاركت في حكومات نفذت بحماس سياسات ليبرالية متطرفة عانى منها الشعب ووقعت أو دافعت عن التطبيع الخياني مع الكيان الصهيوني.

ولكن الانتخابات ليست سوى جزءا من المشهد. فقد شهدت هذه الفترة زيادات ضخمة في عدد مهم من المواد الغذائية الأساسية ومواد البناء وغيرها كما تم استغلال الجائحة لتشريد العمال في قطاعات عدة، ويستمر التغول المخزني والقمع السياسي في التعامل مع مختلف القوى والفئات والأصوات المناضلة.

وتزخر بلادنا بنضالات متنوعة، لكن مشتتة ودفاعية، للعمال (عاملات تريزو بالمستشفى الجامعي بوجدة، جماكوف بطنجة وعائلات ضحايا الفاجعة بهذه المدينة وخياطة عادل بالبيضاء وكورفينيك والمحمدية شوز للأحذية بالمحمدية وفيداسو بفاس وسيكوم بمكناس، وصوبروفيل وروزافلور باشتوكة ايت باها، الشركة الكندية للتنمية الفلاحية باولاد تايمة وقطاع السياحة بمراكش) ونضالات ساكنة الأحياء والمناطق المهمشة (كريان براهمة بالمحمدية وكرامة وابرم نواحي ميدلت وتالسينت والمرس وتنغير…) ونضالات التقنيين وشغيلة المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي والأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد والطلبة والمعطلين…

بناء على ما سبق فان اللجنة الوطنية :

1- تعتبر أن انتخابات 8 شتنبر غير نزيهة وغير ديمقراطية وفاسدة من البداية إلى النهاية وان المؤسسات المنبثقة عنها لا تمثل الإرادة الشعبية.

2- تؤكد على الضرورة القصوى لوحدة القوى الشعبية للنضال من أجل فرض إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين واحترام حقوق الإنسان وتحسين أوضاع الجماهير الشعبية والتصدي لمخطط تنزيل ما يسمى بالنموذج التنموي الجديد ومواجهة النتائج المشؤومة لهذه الانتخابات الفاسدة وتحويل الرفض الشعبي العارم لهذه المهزلة إلى قوة للتغيير لصالح الشعب الأمر الذي يستوجب تنظيم حوار عمومي بين القوى المناضلة على طريق بناء جبهة شعبية موحدة من أجل التخلص من المخزن وبناء نظام ديمقراطي، ذلك أن المخزن يمثل العرقلة الرئيسية الآن وهنا أمام تحرر وانعتاق شعبنا حيث أكدت كل المحطات التاريخية أنه غير قابل للإصلاح.

3- تدعو إلى العمل الدؤوب لبناء مجالس محلية شعبية في وجه المجالس المزورة والفاسدة للدفاع عن مطالب الساكنة والتفاوض بشأنها مع الجهات المسؤولة.

4- تنادي بإلحاح كافة المكونات المعنية إلى تفعيل وتقوية وتوسيع الجبهة الاجتماعية المغربية التي تعد أداة هامة للدفاع عن القضايا الاجتماعية لأوسع الجماهير الشعبية ولبنة من لبنات الجبهة الشعبية الموحدة المنشودة.

5- تدين الإجراءات الفرنسية في حق المغاربة فيما يخص الفيزا وتعتبر أنها تدخل في مناورات الرئيس ماكرون لاستمالة أصوات اليمين المتطرف وتطالب الدولة المغربية بالتخلي عن منطق الانبطاح واتخاذ الإجراءات الحازمة الكفيلة بإرجاع الأمور إلى نصابها.

6- تعبر عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني المكافح بوجه عام وصمود الأسرى في وجه آلة الاستعمار الإحتلالي والقتل والاستيطان الصهيوني وتشيد بعمل الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع وسائرمبادراتها.

7- تدعو إلى إعادة ربط العلاقات الديبلوماسية وفتح الحدود بين الجزائر والمغرب خدمة لمصالح شعبينا وتدعو إلى النضال المشترك بين القوى الحية لبلدينا من أجل وحدة البلدان المغاربية على أسس ديمقراطية وبناء مغرب الشعوب المتحرر من السيطرة الامبريالية والصهيونية.

8- تعبر عن تضامن النهج الديمقراطي مع الشعب التونسي وقواه التقدمية وفي مقدمتها حزب العمال التونسي ضد المنظومة الحاكمة المتمثلة في فلول نظام بنعلي وحركة النهضة وكتلة قيس سعيد الذي انقلب على الدستور وانفرد بالسلطة ساعيا إلىإرساء نظام حكم فردي والإجهاز على الحريات السياسية التي تعد مكسب هاما للثورة التونسية.

9- تعتز بدور القوى التقدمية وعلى رأسها الحزب الشيوعي السوداني والحزب الشيوعي اللبناني ومساهمتهما في قيادة نضال شعبيهما نحو التحرر والانعتاق.

ولا يفوت اللجنة الوطنية توجيه نداء حار لكافة مناضلاتنا ومناضلينا والمتعاطفين/ات مع حزبنا الى مضاعفة الجهود والمزيد من الارتباط بشعبنا الكادح وطبقته العاملة وإنجاح مؤتمرنا الوطني الخامس مؤتمر الإعلان عن تأسيس الحزب المستقل للطبقة العاملة.

اللجنة الوطنية
3 أكتوبر 2021.