بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي في اجتماعها الأسبوعي


بيان
جائحة كورونا مناسبة لمراجعة النظام الصحي الوطني على قاعدة الصحة المجانية للجميع
ولتعزيز النضال المشترك للشغيلة وطنيا وعالميا من أجل نظام تنموي غايته كرامة وسعادة الإنسان بدل القهر والاستغلال

عقدت الكتابة الوطنية اجتماعها الأسبوعي في ظل تصاعد جائحة كورونا وأوضاع الطوارئ الصحية في بلادنا وعبر العالم، وقد عرت هذه الجائحة عن الوجه القبيح للرأسمالية التي لا أخلاق لها سوى قيم الفردانية وعبادة الربح كما كشفت عن زيف شعاراتها المظللة بخصوص حرية السوق. وأعادت في المقابل الاعتبار لقيم التضامن بين الشعوب والأمم كمبدأ وكضرورة لا محيد عنها للعيش المشترك وبسلام على هذه الأرض وأنه لا بديل عقلاني للإنسانية عن بناء الاشتراكية كحضارة مغايرة على أنقاض النظام الرأسمالي. وبالنسبة لبلادنا فضحت هذه الأزمة شعودة النموذج التنموي للنظام المخزني وأكدت صحة بناء اقتصاد وطني متمركز حول الذات يلبي الحاجيات الأساسية للشعب المغربي والسيادة الغذائية وتأميم القطاعات الإستراتيجية ومجانية وجودة الخدمات العمومية خاصة الصحة والتعليم. وان الكتابة الوطنية وهي تستحضر دقة هذه اللحظة وخطورتها وانعكاساتها فإنها تعلن ما يلي:

1- تعبر عن اعتزازها بتضحيات الفئات التي توجد في الخط الأمامي لمواجهة الوباء وعلى رأسها الفئات العاملة في قطاع الصحة وتتقدم بصادق العزاء في وفاة طبيبين نتيجة قيامهما بمهامهما في محاربة الوباء كما تعزي عائلات كل المتوفين بسب الوباء.

2- تنوه بالمبادرات المتنوعة والايجابية للعديد من الإطارات الشبيبية والنسائية والحقوقية والقطاعات النقابية وتعتز بدور مناضلينا وكافة أحرار بلادنا نساء ورجالا.

3- تندد بالاعتداءات على المواطنين/ات وممتلكاتهم/ن لفرض الحجر الصحي وتدعو إلى إطلاق سراح المعتقلين لهذا السبب.

4- تعتبر الإجراء الرسمي بالعفو على 5654 سجين من سجناء الحق العام (حوالي 7 في المائة من مجموع السجناء)، إجراء ضعيف فضلا عن كونه يستثني المعتقلين السياسيين وتطالب بالاستجابة لمطالب الحركة الديمقراطية بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف ووقف المتابعات في حق المدونين وإطلاق سراح جزء هام من سجناء الحق العام للتخفيف الفعلي من كارثة الاكتظاظ داخل السجون.

5- ترفض وتنبه إلى خطورة اعتماد التعليم عن بعد فيما يتعلق بالتقويم بالنظر لما سيترتب عنه من تعميق لمظاهر الحيف واللامساواة.

6- تطالب في إطار لمواجهة الوباء ب:

+ تدخل الدولة لوضع حد لغلاء الأسعار مراعاة لهذه الفترة خاصة وان شهر رمضان على الأبواب واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان التموين بالمواد الأساسية،
+ توفير كافة أشكال الدعم للفلاحين الفقراء والصغار والمتوسطين المتضررين من الجفاف،
+ العمل على توفير إجراءات تضمن حدا أدنى من العيش الكريم بدل المقاربة الاحسانية المبنية على القفة وإعادة النظر جذريا في طريقة اشتغال وتركيبة لجنة اليقظة الاقتصادية التي لا تضم أي ممثل للشغيلة والتي تعمل على إنقاذ الباطرونا على حساب عموم الشعب المفقر كما تندد بالزبونية والمحسوبية في توزيع الدعم،
+ إرجاء تسديد أقساط ديون الأشخاص لهذه الفترة بشكل تلقائي أي دون مساطر ودون أن يترتب عن ذلك فوائد إضافية،
+ الحرص على أن تكون التبرعات لصندوق كورونا تطوعية ودون ابتزاز حتى لا تتحول عمليا إلى ضريبة تفرض خارج نطاق القانون.
+ ضم مؤسسات التعليم الخاص والمصحات الخاصة إلى القطاع العمومي كإجراء حيوي،
+ وقف تسديد المديونية (حوالي 90 في المائة من الناتج الداخلي الخام) التي استنزفت بلادنا وتتحمل وزرها أوسع الجماهير الشعبية حاليا ومستقبلا.

7.- تندد بشدة بالتصريح العنصري على إحدى القنوات الفرنسية بإجراء تجارب بعض الأدوية على الأفارقة.

الكتابة الوطنية
الرباط في 05/04/2020


  •  
  •  
  •  
  •