اللجنة الإدارية الوطنية الجامعة الوطنية للتعليم FNE تُثمن قرار رفض توقيع محضر “اتفاق” 14 يناير

اللجنة الإدارية الوطنية الجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي في دورتها الثانية تُثمن قرار رفض توقيع محضر “اتفاق” 14 يناير 2023 وتطالب الحكومة ووزارة التربية بتلبية مطالب نساء ورجال التعليم وبجعل حد لسياسات التقشف أتجاه مطالب الشغيلة التعليمية

عقدت الجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي الدورة الثانية للجنتها الإدارية الوطنية بعد المؤتمر الوطني 12 الاثنين 23 يناير 2023 عن بعد عبر منصة زوم، في سياق دولي يتسم بالهجوم الطبقي الشرس للرأسمالية المتوحشة وتغول الدولة المخزنية عبر استهداف الحقوق والمكتسبات وتوفير كل أشكال الدعم والتشجيع والريع للرأسمال الدولي والمؤسسات المالية والباطرونا وتسريع إجراءات خوصصة وتفكيك القطاعات العمومية، وترسيخ الهشاشة وعدم الاستقرار الاجتماعي والمهني، وتنزيل التشريعات الرجعية والتراجعية لتصفية العديد من الحقوق والمكتسبات التاريخية، وتعميم سياسة القمع والتضييق على الحريات العامة والمتابعات الكيدية والمحاكمات الصورية وتكميم الأفواه على كل مخالف ومناهض ومحتج…، إنه الخضوع المذل والتبعية العمياء للدوائر الإمبريالية، التي تحث على انسحاب الدولة من كل مسؤولياتها الاجتماعية والانصهار الشامل في مخططات فتح السوق لتكتسح المؤسسات الإمبريالية جل الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفنية والرياضية…؛

فبعد مناقشة تقرير المكتب الوطني، الذي تناول بالتحليل الوضع العام الدولي والوطني والنضالات التي تخوضها الطبقة العاملة وعموم المأجورين في عدد من البلدان ضد التوحش الرأسمالي، وكذا مستجدات الساحة التعليمية ببلادنا..، تمت المصادقة على القانون الداخلي بعد تحيينه، وتم استكْماِل هيكلة اللجان الوظيفية، فإن اللجنة الإدارية الوطنية للجامعة الوطنية للتعليم FNE:

1. تُحيي المنابر الإعلامية الحرة في تعاملها الموضوعي مع قضايا التعليم ونسائه ورجاله وتدين تعامل الإعلام “العمومي” البئيس الذي يضرب الحصار على الجامعة الوطنية للتعليم FNE وأنشطتها؛
2. تُجدد دعمها ومساندتها لاحتجاجات الشغيلة التعليمية بكل أشكالها وبجميع فئاتها وتنظيماتها من أجل انتزاع حقوقها ومطالبها العادلة والمشروعة وتندد بالاستفسارات الترهيبية والتخويفية وتتضامن مع المعنيين والمعنيات؛
3. تُؤكد الموقف الصائب للجامعة الوطنية للتعليم FNE من نضالات التنسيقيات ودعمها اللا مشروط من أجل تحقيق مطالبها العادلة والمشروعة، وتدعوها إلى العمل المشترك وتوحيد النضالات على أرضية ملف مطلبي موحد وجامع ضدا على تكريس الفئوية الضيقة وبما يضمن انتزاع الحقوق والمطالب ويصون المكتسبات؛
4. ترحب بالملتحقين والملتحقات الجدد بالجامعة الوطنية للتعليم FNE وتدعو مناضلات ومناضلي على العمل أكثر من أجل تقوية التنظيم وتوسيعه أكثر؛
5. تتضامن مع نضالات الشعوب بمختلف بقاع العالم ضد سياسة التقشف وتحميلها تبعات التضخم، وتحيي الإضرابات التي تخوضها الطبقة العاملة وعموم المأجورين بالعديد من الدول الأوربية (إنجلترا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا وتشيكيا ورومانيا…) للتنديد بغلاء المعيشة وتدنّي الخدمات العمومية ورفض تمديد سن التقاعد…؛
6. تُحيي وتتضامن مع النقابات التعليمية البرتغالية التي تخوض إضرابا لمدة شهر منذ 9 دجنبر 2022 ضد قرار الحكومة مراجعة نظام التوظيف والمطالبة بتحسين ظروف العمل والزيادة في الرواتب بما يتلاءم والغلاء؛
7. تُدين الاختيارات اللاديمقراطية واللاشعبية لحكومة الباطرونا، المتجسدة في قانون المالية لسنة 2023، وفي إصرارها على تنزيل إملاءات المؤسسات المالية الدولية ونهج سياسة التقشف والخوصصة وإثقال كاهل الجماهير الشعبية بالضرائب مقابل تقديم الدعم اللامشروط للرأسمال والباطرونا وكبار الملاكين، وتدعو إلى الانخراط الواسع في الجبهة الاجتماعية المغربية لمواجهة مخططات تفكيك الوظيفة العمومية وخوصصة الخدمات الاجتماعية (التعليم والصحة والشغل والسكن…)؛
8. تُثمن قرار المجلس الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE رفضه توقيع محضر “اتفاق 14 يناير 2023” لإرسائه أسس تفكيك التعليم العمومي وترسيخ العمل بالعقدة، والالتفاف على المطالب العادلة والمشروعة الملحة للشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها وانتظاراتها، ولغياب ثقافة الالتزام والإرادة الفعلية لحل المشاكل والملفات العالقة، وأيضا لتكريس تملص الحكومة والوزارة الوصية من كل الاتفاقات السابقة، وبالأخص اتفاقي 19 و26 أبريل 2011، ولتعاطيهما مع قضايا نساء ورجال التعليم بمنطق التمييز وإعمال المقاربة المالية بدل الإنصاف وجبر ضرر الضحايا، ناهيك على أن النظام الأساسي المبشر به سيخلق ضحايا جدد…؛

9. تُؤكد، مرة أخرى، انعدام الإرادة لدى الحكومة والوزارة الوصية في إرساء حوار قطاعي فعلي وحقيقي مفض إلى نتائج ملموسة وحلول فعلية للمشاكل المتراكمة لنساء ورجال التعليم، بما يرتقي بأوضاعهم المادية والاقتصادية والاجتماعية، كما تعتبر أن مشاركة FNE في الحوار القطاعي ينسجم مع دورها المحوري في التصدي للمخططات التصفوية للمكتسبات من داخل الحوار وخارجه، وفضح ما يحاك ضد الشغيلة والنهوض بمسؤولياتها في الدفاع عن المطالب العادلة لنساء ورجال التعليم وعن التعليم العمومي؛
10. تَرفض بشدة سن تشريعات وقوانين تراجعية تصفوية وتكبيلية، تجهز على الحريات العامة والقوانين الشغلية، وتجهز على ما تبقى من المرفق العمومي، وتعمق تخريب أنظمة التقاعد، وتصفي صندوق المقاصة لرفع يد الدولة عن دعم المواد الأساسية ورهن الشعب المغربي لجبهة الافتراس الرأسمالي المتوحش؛
11. تُطالب الحكومة والوزارة بالزيادة العامة في الأجور والمعاشات بما يُعزز القدرة الشرائية ويضمن العيش الكريم، وبإرساء عدالة ضريبية تقطع مع تقديم امتيازات سخية للباطرونا والشركات الكبرى وتعمل على إثقال المأجورين وعموم الشعب المغربي بالضرائب المباشرة وغير المباشرة؛
12. تُندد بالقمع والتضييق الممنهج الموجه ضد النقابيين/ات وفاضحي/ات الفساد وما يطالهم من قرارات تعسفية ومتابعات كيدية ومحاكمات صورية، وضمنهم مناضلي/ات الـ FNE (المحاكمات التي يتعرض لها مناضلو المكتب الجهوي للمبرزين بوجدة/ القرارات والمتابعات الكيدية ضد اسماعيل أمرار، الكبير الناصري…/ الأحكام الجائرة ضد الأساتذة المفروض عليهم التعاقد…)، تجدد تضامنها معهم وتدعو إلى وضع الحد لكل هذه الممارسات التعسفية والانتقامية لإحلال أجواء الثقة والاحترام المتبادل؛
13. تُؤكد على حق المكفوفين وضعاف البصر وكل فئات حاملي الاعاقة في الإدماج الاجتماعي ومعاملة إنسانية متطابقة مع ما تكفله المواثيق الدولية لحقوق الانسان، وتحمل الجهات المسؤولة تبعات إنكار حقوق المكفوفين حاملي الشهادات والتمييز الذي يطالهم بسبب الإعاقة، وتستنكر بشدة السياسات العمومية الموجهة لهذه الفئة والتي تعمق من مأساتهم ومعاناتهم؛
14. تُطالب بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ببلادنا ومن بينهم المدرس جلول محمد، ووضع الحد للاعتقال السياسي والمضايقات والمتابعات وفبركة الملفات ضد المحتجين والنقابيين والصحفيين والمدونين ونشطاء التواصل الاجتماعي والمدافعين عن حقوق الإنسان…؛
15. تُجدد رفضها التام لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني الاستعماري العنصري، وتندد بسياسة الفصل العنصري ومخططات التهويد والاستيطان، وتعلن تضامنها مع الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة من أجل التحرر وإقامة دولته المستقلة على كامل أرض فلسطين؛
16. تُعلن تمسك الجامعة الوطنية للتعليم FNE بالتنسيق النقابي الخماسي، وتعتبره مدخلا أساسيا لإقرار حقوق ومطالب ومكتسبات الشغيلة التعليمية بجميع فئاتها ودفاعا عن الوظيفة والتعليم العموميين وحق بنات وأبناء شعبنا في تعليم عمومي مجاني موحد وجيد.

عن المكتب الوطني
للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، FNE
الكاتب العام الوطني: غميمط عبد الله
الرباط في 25 يناير 2023