عائلات المختطفين مجهولي المصير: بلاغ بمناسبة فاتح ماي 2020


المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف

لجنة التنسيق لعائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب

البيضاء في 01 ماي 2020 

بلاغ بمناسبة فاتح ماي 2020

“انطلاقة جديدة للنضال من أجل لجنة وطنية لاستكمال الكشف عن الحقيقة، الإنصاف، الذاكرة وعدم التكرار

كعادتها، وفي كل سنة تشارك عائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب في تظاهرة فاتح ماي، عيد العمال، مع المركزية النقابية الكنفدرالية الديمقراطية للشغل بالبيضاء إلا أننا في هذه السنة نحتفي بهذا اليوم ونحن في منازلنا بسبب وباء كورونا نظرا للحجر الصحي، وبالمناسبة نحيي كل العاملات والعمال في كل مواقعهم ونعلن تضامننا اللامشروط مع نضالاتهم المشروعة حتى تحقيق الديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية وخصوصا العمال الذين فقدوا عملهم بسبب هذا الباء أو العمال المعرضين لخطر العدوى بهذا الداء نظرا لانعدام شروط السلامة والاستغلال المكثف من طرف أرباب العمل. ولا يفوتنا أن نتقدم بالعزاء لكل ضحايا هذا الفيروس وخصوصا العمال وكل الأطقم الطبية وعمال النظافة.

إن الاحتفاء بعيد الشغل لهذه السنة يأتي في ظروف تتميز بالتراجع المهول للنظام المغربي في مجال حقوق الإنسان والعودة إلى سنوات الجمر والرصاص وقمع الحريات وسن قوانين لتكميم الأفواه وعودة الاعتقالات بالجملة بسبب الرأي وإصدار تقارير ممخزنة من طرف وزارة حقوق الإنسان والمجلس الوطني لحقوق الإنسان و…

إننا كعائلات نؤكد أن المقاربة السابقة فشلت في حل ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان حلا منصفا وعادلا، وأن النتائج المعلن عنها لا ترق إلى مستوى الحل المنصف والعادل بل تعتبر التفاف على مطالبنا المشروعة وأنه أيضا لا توجد أي إرادة سياسية من طرف الدولة للتعاطي المنصف والعادل لحل هدا الملف ولهذا نجدد مطالبتنا بالعمل على التأسيس وإنشاء الآلية الوطنية المستقلة للحقيقة.

إننا نعتبر أن مطالبنا الأساسية كعائلات لم تجد بعد طريقها إلى الحل وأن ملف الانتهاكات لازال مفتوحا وفي هذا السياق نعتبر أن التقرير السنوي الأخير للمجلس الوطني لحقوق الإنسان يشكل إقبارا للحقيقة وبذلك يساهم في شرعنة الجرائم ضد الإنسانية المقترفة من طرف النظام المغربي. وبالمناسبة نطالب بتعميم التقرير النهائي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان المفصل ونشره والتي نتمنى أن يتضمن مآل مراكز الاحتجاز السرية وعلى الخصوص المعتقل السري الرهيب النقطة الثابتة رقم 3 حيث يختفي جزء عظيم من الحقيقة وبالمناسبة نجدد مطالبتنا الإسراع بإنشاء لجنة وطنية مستقلة لاستكمال الكشف عن الحقيقة.

و في الأخير ندعو الهيئات الحقوقية والسياسية والنقابية المزيد من النضال والتفكير في وضع آليات جديدة وفعالة للترافع وتقويم مسار تسوية ملفات ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان واستدراك ما يمكن استدراكه إنصافا للضحايا ولذاكرتهم بما فيها العمل على التأسيس وإنشاء الآلية الوطنية المستقلة للحقيقة.

و لجنة التنسيق إذ تستغل هذا اليوم لتعبر عن مساندتها المطلقة للطبقة العاملة ولعائلات المختفين والمعتقلين السياسيين والشهداء عبر العالم وتدعو جميع المناضلات والمناضلين مساندتها للكشف عن الحقيقة ومصير المختفين قسرا وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين حتى لا يتكرر ما جرى وما يجري من إنتهكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ودمتم للنضال أوفياء


 

  •  
  •  
  •  
  •